مقتبسات من الخطاب الذي ألقاه أمير المؤمنين حضرة ميرزا مسرور أحمد في الجلسة الختامية لاجتماع لجنة إماء الله في المملكة المتحدة في 30/09/2018



الغرض من اجتماع اللجنة:
الغرض الأساس من الاجتماع هو إتاحة الفرصة لَكُنَّ للاجتماع معًا بحيث تزداد روح الوحدة بين سيدات لجنة إماء الله، ولعقد البرامج المختلفة التي هي وسيلة للتقدم الروحاني والأخلاقي، والتي تزيد المعرفة الدينية للمشاركات. بالإضافة إلى ذلك تُعقد أنشطة متنوعة أخرى بما في ذلك الأنشطة الرياضية، بحيث تجد عضوات اللجنة من كافة الأعمار شيئًا يجذبهن، ويتمكنّ من المشاركة بطريقةٍ أو بأخرى.
ومن خلال مثل هذه المشاركة، تستفيد الحاضرات من الجو الروحاني للاجتماع، وبالمثل هنالك أيضًا عروض متنوعة، وبرامج ومنافسات للناصرات بحيث تتمكن فتياتنا الصغيرات من الاستفادة أيضًا من الجو الديني للاجتماع ويتعلمن عن أهمية الأخلاق والفضيلة ويزدن من معلوماتهن الدينية.

مثل هذه البرامج تساعد أيضًا على تعزيز المحبة تجاه الجماعة والشعور بالولاء لها من سنٍ صغيرة. بهذه الطريقة يقدم اجتماع اللجنة منبرًا ممتازًا لتربية نسائنا وفتياتنا المسلمات الأحمديات.

ضرورة أن نعيش حياتنا بموجب تعاليم الإسلام:
ما لم نسعَ بشكل مستمر لزيادة إيماننا وأن نعيش بموجب تعاليمنا الدينية، فإن كلماتنا المنطوقة ستكون بلا معنى، ومخادعة تمامًا.
بالنسبة لنا نحن المسلمين الأحمديين، فلزامًا علينا أن نعيش حياتنا بموجب تعاليم ديننا أكثر من غيرنا. يجب أن نكون منتبهين دائمًا لمتطلبات ديننا، لأننا ندّعي بأننا قبلنا ذلك الشخص الذي أرسله الله تعالى إمامًا للعصر، كخادمٍ صادق للنبي الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، والذي بُعث من أجل إحياء تعاليم الإسلام الحقيقية.

أهداف بعثة المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام):
في الواقع لقد بايعنا ذلك الشخص المبعوث من الله تعالى مع هدفين بارزين، أولًا بُعث ليعيد البشرية نحو خالقها، وليعيد تأسيس العلاقة الروحية بين الله تعالى والناس. وثانيًا قد بُعث ليحث البشرية جمعاء على أداء حقوق بعضهم بعضًا، وليحافظوا على القيم الإنسانية.
بلاشك فإن المسيح الموعود (عليه السلام) قد نوّر العالم بالنور الساطع للتعاليم الإسلامية، وبحسب الأوامر الإلهية، قام بتأسيس جماعة من الأتباع الذين هدفهم الوحيد هو العمل بموجب هذه التعاليم الأصيلة.

واجباتنا بعد البيعة:

ونظرًا لهذا، فإننا نحن الذين آمنا به، يجب أن ندرك دائمًا بأن واجبنا في المقام الأول هو أن نعيش حياتنا بحسب الإسلام، ومن أجل ذلك يجب أن نكون مستعدين لتقديم أي تضحية مطلوبة منا في سبيل ديننا. من السهل جدًا القول بإنك ترغب في تقديم التضحيات من أجل إيمانك، ولكن في الواقع، إلى أن يعطي المرء الأولوية لدينه فوق جميع المسائل الدنيوية فإنه لن يكون مستعدًا لتقديم التضحيات العامة.

عهد اللجنة:
في عهد اللجنة تعلن السيدات الأحمديات بأنهن مستعدات للتضحية بكل شيء من أجل دينهن وأمتهن، وتتعهد فتياتنا الصغيرات من الناصرات بخدمة دينهن، وبلادهن وأمتهن، وبالتالي فلا بد أن غالبيتكن قد فكّرن بهذه الكلمات، وجاهدن لتطبيقها عمليًا بكل جزء وكل منعطف في حياتهن، فكنّ من بين أولئك السيدات والفتيات اللواتي ينرن العالم بإخلاصهن وأخلاقهن واستعدادهن للتضحية بكل شيء في سبيل دينهن وبلادهن. لا يمكن تحقيق مثل هذا المعيار الاستثنائي والجدير بالثناء من التضحية إلا إذا كنتن متنبهات لاتِّباع أوامر الله تعالى في كل مسألة.

كيف يمكننا أن نتزكى من الله تعالى؟
قال المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) ذات مرة إنه لا يمكن لأحد أن يتزكى ما لم يزكِّه الله، وبالطبع سينشأ سؤال كيف يمكننا أن نتزكى من الله تعالى؟ وردًا على هذا السؤال قال المسيح الموعود (عليه السلام): يتزكَّى الإنسان عندما يتقرب من الله تعالى بتذللٍ وخضوعٍ وتواضعٍ تام، ويقبل الله صلواته ودعاءه، ويصبح تقيًا ويصل للقدرة على فهم دين رسول الله (صلى الله عليه وسلم).ثم يقول: بدون ذلك، مهما أقرّ الإنسان بلسانه بإيمانه أو دينه، ومهما تعبد الله، فإن هذا لن يكون سوى كلمات فارغة وطقوس لا معنى لها، وببساطة إنما يكون مجرد اتِّباع لما وجد عليه آباءه، ولا يوجد فيه حقيقة ولا روحانية. لذا فإن روح التضحية ستنشأ في داخلكن فقط عندما تُحرزن الروحانية من خلال العلاقة الشخصية مع الله تعالى، ومن أجل ذلك عليكن أن تخررن بجدٍ أمامه تعالى وبتواضعٍ مطلق.

متى تكون التضحيات في سبيل الله تعالى ممكنة؟
إن الرغبة في تقديم التضحيات في سبيل الدين تكون ممكنة فقط عندما تحاولن باستمرار أن تتحسنّ في الأخلاق وتزددن في الروحانية، وعندها فقط يمكن للمرء أن يعدّ من بين أولئك الذين يقدمون دينهم فوق جميع الأمور الدنيوية.
على ضوء ذلك فإن الأمر عائد لكل مسلم أحمدي أن يفحص نفسه ويقيّم ما إذا كان يتقدم باتجاه الله تعالى وينشىء علاقة معه.

من تضحيات النساء المسلمات الأحمديات:

قصة السيدة أنجم من كندا:
قبلت الأحمدية بعد بحثٍ واستقصاءٍ عميقين، وفي نهاية المطاف أدركت أن المسيح الموعود (عليه السلام) هو الممثل الحقيقي للنبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم) في هذا العصر، وفهمت أن ما كل ما علّمه المسيح الموعود (عليه السلام) هو إظهار لتعاليم الإسلام الحقيقية، وأدركت أيضًا أن السبيل لنيل أفضال الله هو بالانضمام إلى الجماعة المباركة للمسيح الموعود (عليه السلام)، وأن تكون مستعدة لأي تضحياتٍ مطلوبة. بعد ذلك، كان عليها في الواقع تقديم العديد من التضحيات في سبيل إيمانها، فبعد أن بايعت عام 1994، أصيب زوجها بالحنق الشديد، وعمل كل ما بوسعه لإرغامها على التخلي عن إيمانها بالأحمدية، ومنعها بالإجبار من حضور صلوات الجمعة، أو أي برامج أخرى للجماعة، وقام أيضًا بإحضار بعض المشايخ غير الأحمديين إلى منزلهما ليحاولوا إرغامها على التخلي عن الأحمدية، لكنّ جهودهم المتضافرة ذهبت أدراج الرياح، ومع كل الاضطهاد والضغوطات القاسية والمضايقات التي تعرضت لها، بقيت ثابتة في إيمانها وأظهرت صمودًا مثاليًا، ونتيجة لذلك، أخرجها زوجُها وأولادَها الثلاثة بلا رحمة من المنزل ورماهم في الشارع. وحيث لم يكن لديها مكانٌ تلجأ إليه، أخذت السيدة أنجم أولادها إلى فندق رخيص أقاموا فيه لبضعة أيام، وعند هذا أشاعت عائلتها أن الأحمديين يصرفون عليها، ولكن هذا لم يكن صحيحًا أبدًا، في الواقع وفي حين أنها كانت تعيش في السابق في بحبوبحة، قد بدأت بالعمل بالتنظيف المنزلي لتكسب مالًا يكفيها لإسكان وإطعام أبنائها. وعلى الرغم من التغير الأليم في ظروفها والذي كان عليها احتماله، إلا أن ذلك لم يثنِ من عزيمتها، ولم تدع الضغط الكبير الذي واجهته يقلل من إيمانها ولو مثقال ذرة، وبعد مرور بعض الوقت، تلقت عرضًا للزواج من رجلٍ غير أحمدي ولكنها رفضته وقالت إنها لن تتزوج سوى برجلٍ أحمدي، عند هذا، أُعجب رجل كان تقدم لخطبتها بإيمانها كثيرًا حتى أنه بدأ يتعلم عن الأحمدية، وسرعان ما اقتنع بصدق المسيح الموعود (عليه السلام)، ثم تزوجا فيما بعد، ومنذ ذلك الحين وعائلتهما قد حافظت على علاقة مخلصة مع الجماعة، وبحسب ذلك فإن هذه السيدة لم تحافظ على إيمانها وإيمان أبنائها فحسب، وإنما جلبت أيضًا شخصًا غير أحمدي إلى الجماعة الأحمدية.

قصة السيدة نور جيهان من كلكتا:
قد قبلت الأحمدية عام 1981، وكان السبب الرئيس وراء قبولها الأحمدية هو رؤيتها كيف تقوم الجماعة الإسلامية الأحمدية بخدمة الإسلام من خلال تبليغها رسالته إلى العالم، وقد تأثرت على وجه التحديد من حقيقة أن الجماعة قد أسست نظامًا للتضحيات المالية (التشاندا: التبرعات) بغرض نشر الإسلام بين القاصي والداني، وقد رأت صديقاتها الأحمديات اللواتي كن منتظمات بدفع التبرعات المالية، وبعد حينٍ من الزمن قالت لهن إنها ترغب أيضًا بالتبرع والتضحية ببعض المال. على أية حال، تم إعلامها أن الجماعة تقبل التبرعات من الأحمديين فقط، وبالتالي لا يمكن قبول عرضها. وعند ذلك أخبرتهم أنها قد قرأت العديد من الكتب التي نشرتها الجماعة، وأنها تعتبر نفسها أحمدية في قلبها، حتى وإن لم تكن قد بايعت رسميًا. وبسبب رغبتها الملحة في المشاركة في التبرعات المالية، قامت بالمبايعة علنًا على الرغم من أن والدها وأقاربها قد انقلبوا ضدها مباشرة، وقاموا بمضايقتها وإيذائها، وكان عليها تحمل فترة من المصاعب المالية الشديدة. على أية حال لقد جزاها الله على صبرها وتضحياتها، حيث حصلت على وظيفة في مدرسة ثم تم تعيينها مديرة مدرسة. وعلاوة على ذلك، وبدلاً من أن تُبعدها أسرتها عن الأحمدية، فإن ما حصل هو العكس حيث قبل بقية أفراد عائلتها الأحمدية في نهاية المطاف.

قصة السيدة رئيسة من كانبور في الهند:
عندما قبلت الأحمدية مع أولادها، اضطرت إلى المرور بالكثير من الصعوبات. وحتى قبل قبول الأحمدية، كانت ظروفها المالية صعبة جدًا، وكانت تعيش حياة بسيطة جدًا، وتبيع الأساور في مختلف القرى. وبعد أن بايعت، اضطرت إلى تحمل المزيد من المصاعب والقلق لأن الكثير من أفراد أسرتها قد انقلبوا ضدها. ولهذا، بفضل الله، فقد كافأها الله عز وجل على صبرها، فسرعان ما بدأت حالتها المادية تتحسن، وبدلاً من الاضطرار إلى السفر إلى القرى، تمكنت من إنشاء متجرها المستقل الخاص بها. رؤية كيف أن الله عز وجل قد حسّن ظروفها، زادت من إيمانها أكثر. وهكذا، وحيث كانت تعيش في السابق حياة فقيرة جدًا، فهي الآن في الطليعة في تقديم التضحيات المالية في سبيل إيمانها.

قصة السيدة ساجيتا، من الهند:
في عام 2000، قبِل زوجها الأحمدية وقام بتبلبغها رسالتها، وسرعان ما آمنت بصدق المسيح الموعود عليه السلام. بعد البيعة، انقلبت عائلتها ضدها بشدة وتخلوا عنها تماما، وضربوها وسعوا إلى ترهيبها بمختلف التهديدات. ومع ذلك، أظهرت شجاعة كبيرة وبقيت ثابتة في إيمانها.
كانت في الأصل من أسرة ثرية ولكن بعد قبول الأحمدية، أخبرها والدها بأنها ستُحرَم من ميراث العائلة ومن جميع حقوقها، ما لم تتراجع عن إيمانها بالمسيح الموعود (عليه السلام).

على هذا، أجابت السيدة ساجيتا على والدها قائلة: "أنت تحاول إجباري على التخلي عن إيماني بحرماني من هذا الميراث الدنيوي، لكن دعني أخبرك أنه في مقابل التخلي عن هذه الروبيات القليلة، قد كافأني الله سبحانه وتعالى مكافأة لا تقدر بثمن وقيمتها أكثر من جميع الأموال في العالم، وهي الأحمدية، وبالتالي، أقسم أنني لا أهتم ولو قليلًا بخسارة أي ثروة مادية أو نصيبي من الميراث العائلي".

قصة السيدة ألفا من الهند:
قبلت الأحمدية رغم أن جميع من في قريتها كانوا من غير الأحمديين، ونتيجة لذلك، تعرضت إلى اضطهادٍ مروع، حتى أن والديها هدداها وهزئا بها، وسألاها بسخرية: "من سيتزوج من بناتك الآن؟ سيُتركن بمفردهن عانسات" على هذا، أجابت السيدة ألفا بجَلدٍ كبير وقالت إنها قبلت الأحمدية في سبيل الله عز وجل، وأنها مقتنعة بأنه سيهتم بكل احتياجاتها مهما كانت، وقالت إن بناتها سيتزوجن بمشيئة الله من مسلمين أحمديين.
وبفضل الله، تمت مكافأة صبرها وصمودها، حيث أن اثنتين من بناتها متزوجتان الآن وسعيدتان مع اثنين من الدعاة الأحمديين، في حين أنها كانت ترتب لزواج ابنتها الأخرى من شابٍ طيّب وقت تسجيل هذه الواقعة.

قصة السيدة وفاء من إسبانيا:

اضطرت إلى تحمل الكثير من المشاكل والشجن بعد قبولها الأحمدية، فعلى سبيل المثال، طلقها زوجها، ولكن هذا لم يضعف من إيمانها وتحملت هذه المحنة بقوة كبيرة. والحمد لله، بعد ذلك باركها الله عز وجل بزواجٍ جيد وسعيد من رجلٍ آخر أحمدي، وبفضل الله هي مستمرة في التفوق في البر والتضحية المالية من أجل الجماعة.

قصة السيدة سحر من فلسطين:
واجهت بعد قبولها الأحمدية الكثير من الاضطهاد وعانت الكثير من القسوة، حتى أنها أُخذت إلى المحكمة بسبب معتقداتها الدينية، كما قام زوجها بتطليقها، ولكن ذلك لم يضعف من إيمانها ولو لمرة، وواصلت إظهار صبرٍ مثالي، والوفاء بعهد بيعتها في تقديم أي تضحية يتطلبها إيمانها.

قصة الشهيدة مريم خاتون من باكستان:
في عام 2011، استشهدت سيدة مسلمة أحمدية هي مريم خاتون من لية في باكستان بعد أن تعرضت لهجوم من قبل أشخاص غير أحمديين، وكانت في السادسة والعشرين من عمرها فقط، وأم لثلاثة أطفال، فقد تم إشعال النار في منزل السيدة مريم من قبل معارضي الأحمدية، وبسبب شدة إصابتها، استشهدت في موقع الحادث.

قصة بيعة سيدة من غينيا في إفريقيا:
تروي سيدة من قرية في غينيا-بيساو في إفريقيا، أنها رأت في المنام أن الداعية الأحمدي المحلي قد قدم لها كتابًا وأخبرها أن خلاصها يكمن في ذلك الكتاب.
عند فتحها الكتاب شاهدت صورة لشخص ما وسألت الداعية عمن يكون فأجاب: "هذه صورة خليفة المسيح".
بعد الاستيقاظ في اليوم التالي، ذهبت لزيارة نفس الداعية وروت له منامها، عند هذا قال لها الداعية إن الله عز وجل قد أظهر لك آية واضحة على صدق الأحمدية، فردت السيدة بالقول إنها تدرك تمامًا أن الله قد أعطاها رسالة واضحة جدًا، ولذلك أتت لأخذ البيعة وكانت مستعدة لأي تضحية تطلبها الجماعة منها. ومنذ أن قبلت الأحمدية، تقدمت في تقديم التضحيات المالية، وتقوم بمنتهى الشجاعة بالتبليغ وتروي للناس قصتها الخاصة حول كيف أن الله عز وجل قد هداها للأحمدية.

قصة بيعة سيدة أحمدية من بنغلاديش:
يروي أحد الأحمديين من بنغلاديش، السيد بالاج، حادثة عن زوجته التي كانت معلمة. عندما علمت إدارة المدرسة التي تعمل بها أنها أحمدية، غضبوا جدًا وطلبوا منها أن تترك الأحمدية، وإلا فعليها على الأقل أن تعلن أنها مسيحية حتى لو بقيت في قلبها أحمدية.
على هذا، قالت السيدة: قبلت الأحمدية بعد رؤيا تشهد على صدقها، نحن نؤدي الصلوات خمس مرات في اليوم، فكيف يمكنني الآن تسمية نفسي مسيحية؟! يمكنني أن أترك وظيفتي، لكن لا يمكنني أبداً أن أترك الأحمدية.
حتى الفتيات الأحمديات يتحملن الاضطهاد:
على سبيل المثال، في بنغلاديش، هناك قرية يوجد فيها حفنة من الأحمديين فقط وقد تعرضوا لاضطهادٍ شديد وعانوا كل نوع من أنواع المقاطعة الاجتماعية والضغوطات.
وحتى طفلة أحمدية عمرها 10 سنوات، في الصف الرابع في المدرسة لم تكن بمنأى عن هذه القسوة، ففي مدرستها أخبرها معلموها أن والدها أصبح الآن مسيحياً وأن مصيره جهنم، ولعنوه وأساؤوا إليه أمام هذه الفتاة الصغيرة، كما حاولوا التأثير عليها من خلال وعدها بمنزل جميل وأفضل طعام وتعليم إذا انفصلت عن والدها.
عند هذا بقيت هذه الفتاة الصغيرة قوية وقالت: لا يمكن أن يكون مصير أبي جهنم لأنه منتظمٌ في أداء الصلوات، ولا يمكن أن يكون مسيحيًا لأن المسيحيين لا يؤدون الصلاة...
لن أترك جماعتي أبداً. ثم قالت: لن أترك جماعتي أو والدي، مهما قدمتم لي...
في الحقيقة، بعد رؤية مثال والدي، فإن إيماني بالأحمدية أصبح أقوى.
هذه الأمثلة تظهر صدق المسيح الموعود (عليه السلام):

قدمتُ بعض الأمثلة من العصر الحديث لأوضح لَكُنَّ كيف أن الله سبحانه وتعالى يستمر في إظهار صدق المسيح الموعود (عليه السلام) في جميع أنحاء العالم، وكيف أنه يغرس روح التضحيات الصادقة في المسلمات الأحمديات من النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.
لا يمكن لأحد أن يؤذي جماعتنا:
طالما بقيت روح التضحية المذهلة هذه في جماعتنا، تأكدن أنه لا يمكن لأحد أن يُضعِف أو يؤذي الجماعة الإسلامية الأحمدية بمشيئة الله تعالى.
وبينما يقوم خصومنا بتدبير العديد من الخطط والتدابير التي لا تعد ولا تحصى من أجل تدمير الجماعة، فإنهم لن يفلحوا أبدًا، بمشيئة الله.
بالتأكيد، سيواصل معارضو الأحمدية تهديداتهم لنا، لكن محاولاتهم لن تجني ثمارها أبدًا، لأن إيمان الرجال والنساء والأطفال المسلمين الأحمديين هو أن جماعة المسيح الموعود (عليه السلام) ستواصل ازدهارها وتقدمها مهما حصل.

ملاحظة تحذيرية من أمير المؤمنين (أيده الله تعالى بنصره العزيز):
بينما يستمر المسلمون الأحمديون في جميع أنحاء العالم بخدمة الجماعة وتقديم التضحيات، يجب على كل مسلم أحمدي أن يولي اهتماما شخصيا للتأكد من أنه لم يتخلف شخصيا عن هذا الركب، على كل مسلم أحمدي التأكد من أن لا تتزعزع معاييره أبدًا.
اسعين دومًا إلى زيادة إيمانكن ولأن تتخذن تلك المسارات المباركة التي أمرنا الله عز وجل بالسير عليها. اسعين دائما لتحقيق الأهداف التي بُعث المسيح الموعود (عليه السلام) من أجلها. واسلكن تلك الطرق الذهبية التي تفضي مباشرة إليه تعالى. انتبهن إلى كلمات وتعليمات المسيح الموعود (عليه السلام)، الذي علمنا كيف نحقق حب خالقنا لنا.

الله يتولى المؤمنين:
في إحدى المناسبات قال المسيح الموعود (عليه السلام): المؤمن هو المخلص تمام الإخلاص لله سبحانه وتعالى. فبعد أن يؤمن لماذا يقلق من أي تهديد؟ فقد أعلن أنه سيعطي الأولوية لإيمانه فوق جميع الأمور الدنيوية.
ويقول: عندما يتخلى المرء عن بيته، وناسه، وكل وسائل الراحة في سبيل الله عز وجل، فإن الله يوفر له بنفسه كل احتياجات.
وقال المسيح الموعود (عليه السلام) أيضًا: يجب أن تبقوا صامدين وثابتين كالصادقين، لأن الله عز وجل ينصر الصادقين للأبد ويرفع من مكانتهم ودرجاتهم.

كل من هو غير مخلص سيغادر الجماعة:
وتابع المسيح الموعود (عليه السلام) قائلًا: إن الله عز وجل يعدّ الآن جماعة من الصادقين.
كل من هو غير مخلص أو غير صادق سوف يغادر، إن لم يكن اليوم، فبالتأكيد غداً.
وسوف ينفصلون عن جماعتنا، ولكنَّ الله سبحانه وتعالى لن يتخلى عن أولئك الذين هم صادقون ومخلصون.

ماذا علينا أن نفعل؟

ينبغي أن نسعى دائمًا لضمان أن نبقى من بين الصادقين وألا نضعف أبدًا في ديننا، لا سمح الله.
نسأل الله تعالى أن نظل دائما ثابتين في إيماننا.

لماذا بعث الله المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام)؟
لقد بايعنا ذلك الشخص الذي أرسله الله عز وجل وفقا لنبوءات نبي الإسلام الأكرم (صلى الله عليه وسلم).
لقد قبلنا ذلك الشخص الذي بُعث تابعًا كاملًا للنبي الكريم (صلى الله عليه وسلم)، والذي حباه الله درجة النبي غير التشريعي وكان الإمام المهدي والمسيح الموعود (عليه السلام)، إنه حضرة ميرزا غلام أحمد القادياني (عليه السلام) الذي أسس في هذا العصر - بسبب همه وغمه من الحالة التي انحدر إليها المسلمون - جماعةً تقية من الصادقين.

تذكرن دائما أن كل عمل وكل تعليم من تعاليم المسيح الموعود (عليه السلام) كان وفقا لأوامر الله تعالى وتعاليم نبينا (صلى الله عليه وسلم).
أمير المؤمنين (أيده الله تعالى بنصره العزيز) يدعو لنا ويطلب منا أن ندعو لأنفسنا:
إن رغبتي الملحة ودعائي الحار هو أن يُمكِّن الله سبحانه وتعالى جميع المسلمين الأحمديين من البقاء مرتبطين بقوة بالمسيح الموعود (عليه السلام) وأن يتبعوا تعاليمه وتوجيهاته في كل أمر.

علاوة على ذلك، أدعو الله أن يبقى كل مسلم أحمدي مرتبطًا بشكل ثابت بمؤسسة الخلافة الأحمدية، التي تأسست وفقًا لوعود الله تعالى بعد وفاة المسيح الموعود (عليه السلام).

ادعين دائمًا لكي تبقين ثابتات في إيمانكن، واطمأنن أنه إذا بقيتن مرتبطات بقوة بالأحمدية، فإن الله عز وجل لن يتخلى عنكن أبدا. بل سيمنحكن مكانة المؤمن الحقيقي ويحسبكن من الصادقات.
أدعو الله عز وجل أن يزيد من إيمان كل مسلم أحمدي باستمرار، وأن ينفذ كل أحمدي حقيقةً إدعاءه بإعطاء الأولوية لدينه على كافة الأمور الدنيوية.

ما علينا فعله تجاه أطفالنا:

يجب أن تسعين إلى رعاية أطفالكن وتوجيههم أخلاقيا بحيث يترعرعوا أتقياء ذوي إيمان راسخ بصدق الأحمدية.
اغرسن فيهم القيم الحقيقية للإسلام لكي يصبحوا مواطنين نموذجيين مستعدين لتقديم أي تضحية مطلوبة من أجل إيمانهم وأمتهم.

وعد الله باستمرار نمو الجماعة:
ما دام الله عز وجل يواصل مباركة الجماعة الإسلامية الأحمدية بالسيدات الفاضلات والأمهات المخلصات اللواتي يفين بالعهد الخاص بهن ويربين أطفالهن ليكونوا سفراء أتقياء وخدام للأحمدية، فإن أي محاولة لإلحاق الضرر بجماعتنا أو تدميرها سيكون مصيرها الفشل، تذكرن دائمًا إنه وعد الله أنه سيضمن نمو الجماعة باستمرار، ونحن جميعًا شهود على كيفية وفائه بهذا الوعد كل يوم.
فبمحض فضل الله ونصرته، تستمر جماعتنا في الازدهار والتقدم، وسيستمر ذلك دائما إن شاء الله.

من هم السعداء الذين سيبقون إلى الأبد جزءًا من هذه الجماعة المبارك؟
بالتأكيد، جميع المسلمين الأحمديين الذين يبقون ثابتين في إيمانهم سيكونون جزءًا من تحقيق الوعد الكبير لله تعالى، في حين أن غير الصادقين سوف ينفصلون عن جماعة الله التقية، كما تنبأ المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام).
من كل قلبي، أدعو الله عز وجل أن يُمكِّن كل شخص قبِل الأحمدية من أن يظل عضوًا مخلصًا في الجماعة وأن يبقى من بين من يعدّون من المؤمنين الصادقين، أدعو الله أن يحمي كل مسلم أحمدي من الغفلة والضعف في الإيمان وأن يبقوا تحت ظله الإلهي. وفي الختام أدعو الله تعالى أن يستمر في إنزال أفضاله على لجنة إماء الله في كافة المجالات، آمين.