السيدة روان ملص – الولايات المتحدة الأمريكية



 تبدأ قصة بيعتي منذ أن كنت طفلة صغيرة، كنت أعيش مع عائلتي المنقسمة عقائديًا إلى قسمين: والدتي وعائلتها يتبعون الجماعة الإسلامية الأحمدية، ووالدي وعائلته من المسلمين المعارضين للجماعة الأحمدية. في الحقيقة كان والدي بدايةً لا يكترث لأمر الجماعة لأنه لم يكن قد سأل المشايخ عنها ولم يكن يذهب إلى المسجد للصلاة، وكانت قناة إم تي إيه في السابق تبث برامج بلغات مختلفة ومن ضمنها برنامج لقاء مع العرب للخليفة الرابع رحمه الله، كانت والدتي تتابعه يوميًا وكنت أستمع معها. كنت أسأل والدتي لماذا لا يحكم عالمنا الاسلامي شخص واحد يوحدهم طالما أننا ندعى الدول الإسلامية؟ كان جوابها دائما ستعرفين عندما تكبرين. عندما أصبحت في عمر ١٦، بدأ والدي الذهاب إلى المسجد وبدأ بالسؤال عن الجماعة الإسلامية الأحمدية، وكالعادة انهالت الشتائم والتكذيب والتكفير ومنع التحدث عن الأحمدية وكل ما يتعلق بها في بيتنا. وبدأت أتساءل ما الذي يحصل؟ لم أشاهد أي شيء يخالف العقيدة كما يقال عنها. في تلك الفترة، كانت صديقة مقربة لي في المدرسة تعرفت أختها على أحد أفراد عائلتي المبايعين وكانت معارضة وبشدة بناءًا على ما كانت تسمعه من المعارضين. لكنها كانت تسألني بكل فضول وأجيبها على أسئلتها.

كانت تقتنع بكل ما تسمع به إلى أن سألت وراجعت والدها وحذرها من الحديث معي بدون أي سبب منطقي!. لاحظت أني أدافع عن الأحمدية ولم أكن قد بايعت وقتها، كنت أقرأ وأسمع تفسير القرآن للمصلح الموعود رضي الله عنه الذي وجدته يشفي الغليل، والمعروف أنه يسرد الأحداث بطريقة منطقية تخاطب العقل، بالإضافة إلى قضية الناسخ والمنسوخ التي لا يعقل أن يكون فيها أي مجال من الصواب والحق! ولم أجد أي شيء يثير الشك أو الانتقاد. وفي أثناء ذلك الوقت، نذر أحد الأشخاص من حولي أن لو كانت الجماعة الأحمدية على حق، أن يشفي الله تعالى شقيقته التي كانت تعاني من مرض عضال حيث كانت تواجه الموت، وأن يرزق شقيقته الأخرى بمولود حيث أن الأطباء كانوا قد يئسوا من حالتها. وحقًا تم استجابة دعائه بشفاء شقيقته من المرض ورزقت الأخرى المولود بعد فترة قصيرة من الدعاء. أثر ذلك بي كثيرًا. والحمد لله بايعت بفضل من الله تعالى، ولم أواجه أي تحديات مع عائلتي والأشخاص من حولي. وقد شعرت ببركات ظل الخلافة التي لا تنقطع منذ ذلك الوقت وحتى الآن. تزوجت من شاب أحمدي ونعيش مع أطفالنا في أميركيا-أوريغون في حي فيه مسجدًا للجماعة الإسلامية الأحمدية (مسجد الرضوان) والذي بني قبل أكثر من ٣٠ عام. وأتواصل مع أمير المؤمنين أيده الله تعالى بنصره العزيز عن طريق المراسلة. تشرفت بلقاء حضرته عام ٢٠١٢م وشعرت أنني جددت إيماني وازددت قناعة ببيعتي فوق قناعتي من نوره والروحانية التي اكتسبتها من حضوره.

الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. أدعو الله تعالى أن يهدي حال هذه الأمة ويريهم من نوره، لعل السلام يحل العالم، فلا سلام في العالم طالما لم يحصل التمسك بحبل الخلافة وحبها وطاعتها والتماس بركاتها.