السيدة أميرة هاشم - مصر



 بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونصلي على رسوله الكريم
اسمي أميرة هاشم من مصر
تزوجت من ابن خالي الذي يعمل طبيب بشري وكان والده (المرحوم حلمي الشافعي) من أبناء الجماعة الإسلامية الأحمدية، لكن زوجي لم يكن أحمديا في ذلك الوقت، وكان خالي يقيم الصلاة في بيتنا وكنا نصلي معهم ونستمع إلى الخطبة.
ومرت الأيام ورزقت بابني الاول وكان فاتحة خير لي رغم أنه ولد معاقًا وبه الكثير من العيوب الخلقية التي نادرا ما تجتمع في شخص واحد، وبدأت رحلتنا بين المستشفيات والمراكز والعيادات والعمليات وعانينا كثيرا في هذه الفترة وكنت أبكي كثيرا كلما ضاقت بي الدنيا، ونصحني خالي أن نكتب لأمير المؤمنين الخليفة الرابع (رحمه الله) ونطلب منه الدعاء لاببنا أحمد، وهذا ما قمنا به وعندما رد حضرته علينا وجدت في كلماته ودعواته شفاءًا لجروحي. وكانت خطاباته تسعدني كثيرا وكنت انتظرها بفارغ الصبر وكذلك كان حال زوجي، فصرت أصلي وأدعو في صلاتي بحرقة وأبكي وكانت مشاعر جميلة لم أكن أشعر بها من قبل وبدأت أقرأ كتب الجماعة وفي نفس الوقت قرر زوجي الاستخارة لأربعين يومًا، وفي هذه الأثناء رأيت في المنام أناسًا يحملون نعش الرسول (صلى الله عليه وسلم) ويبكون وكنت أسمع صوت نحيبهم وكانوا ينزلون من على سلم بيت قديم، ثم تغير المشهد ورأيت المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) ولكنه كان ضعيفًا ويسنده الناس من على يمينه وشماله وكان خالي أحد هؤلاء الذين يسندونه واستيقظت وقصصت الرؤيا على زوجي وكان يوم الجمعة وهو قصها على الأخوة الأحمديين فقالوا معناها واضح فالرسول (صلى الله عليه وسلم) قد أصبح المسيح الموعود. فبايعت الحمد لله ثم رأى زوجي بعد الاستخارة أن المسيح الموعود (عليه الصلاة والسلام) يصلي في بيتنا فازداد يقيني، ولله الحمد.
مرت الأيام وكبر ابني وأنهى تعليمه الجامعي ورزقني الله بابن وابنة أيضًا بحمد الله. وزوجي كان رئيس الجماعة الإسلامية في مصر وفي يوم فوجئنا بضبط من أمن الدولة وبعساكر يحملون الرشاشات فأخذوا يفتشون البيت ثم أخذوا زوجي وذهبوا وعرفنا بعد ذلك أنهم أخذوا ثمانيه آخرين من الأحمديين وكنت في هذه الأثناء أذهب يوميا بالطعام والشراب إلى زوجي ولاطمئن عليه وكان أولادي في مراحل التعليم ويحتاجون اهتمامًا وتركيزًا. ومرض ابني الكبير مرضًا شديدًا فقد كان والده بصفته طبيبًا هو الذي يقوم بزيارة الأطباء والإشراف على علاجه ولكنني قمت بهذا الدور اضطرارًا وساعدتني عمته الطبيبة أيضًا، وأصيب ابني بالفشل الكلوي وكنت أذهب إلى زوجي أستشيره، وفي هذا الوقت العصيب وجدت الضابط الذي قبض على زوج يستدعيني، فأسرعت إليه مخافة أن يكون قد أصاب زوجي أي مكروه، لكنه قال لي أنت مقبوض عليك لأنك رئيسة لجنة إماء الله في الجماعة الإسلامية الأحمدية، وأمضيت ليلة في القسم ثم أخذوني صباحا إلى نيابة التحقيق، وعندما قدم المحامي التقارير الطبية التي تفيد بأن ابني مريض وافقوا ألا أمكث في السجن وحققوا معي من الخارج، وبعد فترة قصيرة توفي ابني أحمد قبل الانتهاء من التحقيق وطبعا كان مولانا الحبيب أمير المؤمنين نصره الله معنا خطوة بخطوة جزاه الله عنا خير الجزاء ولم يعرف زوجي بوفاة ابنه فأمرني حضرته بإخباره بوفاة ابنة وكنت كلما أذهب للسجن أقول لهم أن يخبروه لكنهم كانوا يرفضون فوضعت ورقة وسط ملابسه أخبرته فيها بالأمر ولما قرأها استرجع وصلى عليه الغائب وبعد فترة وجيزة تم الإفراج عنا جميعا ولله الحمد.