هل يجوز اقتناء الكلاب داخل المنازل؟؟



 رد حضرة الخليفة الخامس أيده الله تعالى بنصره العزيز على سؤال حول اقتناء الكلاب داخل المنزل في درس تعليمي مع الواقفين ناو في 23/11/2014
سؤال: لقد سمعت أن الملائكة لا تأتي إلى المنزل الذي فيه كلب ...
الجواب: في القرآن الكريم هناك ذكر للحيوانات التي يستطيع الإنسان ترويضها، مثل كلاب الصيد التي تحضر الطريدة التي اصطادها الصياد - ويطلق على هذه الكلاب اسم كلاب الصيد فهي تركض وتلتقط طائر الذيال أو أي طائر آخر تم إطلاق النار عليه؛ ويجوز أكل هذه الطريدة بحسب الحديث الشريف.
وفي زمن النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم)، كانت قطعان كبيرة من الأغنام والماعز تُؤخذ إلى أراضي الرعي. وكان الرعاة يستخدمون كلاب الرعي لحراسة مواشيهم وكان الرعاة المسلمون يقومون بهذا أيضًا وكانت كلابهم تهرع إليهم وتلامس ملابسهم وكان هؤلاء الرعاة يذهبون إلى المسجد ويصلون الصلوات بالملابس نفسها. وعندما يؤدي الإنسان الصلاة، فإنه يقترب من الله تعالى ناهيك عن الملائكة.
لذلك، فإن هذه الأحاديث التي تنص على أن الملائكة لا تدخل المنازل التي توجد بها كلاب هي لثني الناس عن امتلاك الكلاب دون سبب وجيه للقيام بذلك.
فيسمح باقتناء الكلاب للحماية كما يجوز اقتناء كلاب الرعي وكلاب الصيد ولا ينبغي لأحد أن يمتلك الكلاب التي تسبب الأذى فقط وتعض الآخرين.
إذا كان الإنسان صالحًا ويملك الكلاب لحماية منزله، فلا حرج في ذلك ولكن إدخالها إلى المنزل لا يجوز. يجب صنع بيت لها في الجزء المفتوح من المنزل ويجب إطعامها جيدًا ورعايتها. لكن إذا سمح لها بالدخول إلى غرف المنزل بحيث تتجول على السجاد والأرائك أو في أماكن إقامة الصلاة، فهذا لا يجوز وينطبق الأمر نفسه على القطط لأنها تسقط فروها وتتجول في كل مكان. فالاحتفاظ بالكلاب جائز في الأجزاء الخارجية والمفتوحة من المنزل، ويجب أن يكون ذلك لسبب وجيه، فهذا أمر لا بأس به، لكن حملها وتقبيلها وتدليلها فهذا أمر خاطئ.
كذلك يجب أن يكون قلبك نظيفًا وليس كالكلب الضال والمتسخ والذي يضر الآخرين فقط.