نظمية بدر - سوريا



 بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته إسمي نظمية بدر من دمشق واليوم سأحكي لكم قصة انضمامي للجماعة الإسلامية الأحمدية.
لقد تعرفت على الجماعة الإسلامية الأحمدية من خلال بعض الأصدقاء الذين كانوا يدرسون معي في معهد الأعمال الإدارية/ قسم سكرتارية وكانوا بالفعل مثال الأخلاق الحميدة والتميز في كل شئ وخاصة احترامهم للآخرين وحب المساعدة لأي شخص محتاج. وذات يوم وبعد انتهاء الإمتحانات بينما كنا جالسين نتبادل أطراف الحديث طرحوا موضوع وفاة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وسألوني عن رأيي في هذا الموضوع فقلت لهم إن المسيح عيسى بن مريم لم يمت وهو موجود في السماء وسينزل آخر الزمان، طبعا هذا ما هو متعارف عليه عند المسلمين ولكن كان ردهم أن هذا الكلام غير صحيح وغير منطقي وبدأوا يقدمون الأدلة على كلامهم بآيات من القرآن الكريم وكنت مستعجبة جدا من كلامهم ولم أستطع أن أرد عليهم أو أقول لهم أي شيء لأن معلوماتي الدينية بسيطة جدا بل كانت معدومة للغاية فنهضت من مكاني واستأذنتهم بالانصراف. وأنا في طريقي إلى البيت كنت أفكر بكلامهم لا أدري لماذا ربما لأنني شعرت بأن هناك صدق في كلامهم وتفاسيرهم مقنعة.. لا أدري. وعندما التقيتهم مرة ثانية سألتهم كيف يكونون متأكدين من كلامهم عن وفاة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام؟ فسألتني إحداهن إن كنت أحب القراءة فقلت لها ليس كثيرا وكان معها كتاب عن حقيقة وفاة المسيح فنصحتني وطلبت مني أخذ الكتاب وقراءته، وبعد أن أنتهي من قراءته أستطيع ان أسألها عن أي شيء أريد معرفته بعد ذلك، وبالفعل أخذت الكتاب وبدأت بقراءته.. كان كتابًا جيدًا وفيه الكثير من المنطق والعقلانية لأن المسلمين العاديين لا يعرفون شيئًا عن حياة عيسى بن مريم عليه السلام بعد حادثة الصلب وأنا كنت واحدة منهم قبل أن ابايع وأعرف الحقيقة.
وعندما التقيت صديقتي سألتني عن رأيي فقلت لها إنه كتاب جميل، وبدأنا نتكلم عن كل الأمور الغامضة في قصة وفاة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وكنت متلهفة جدا للحديث معها وسعيدة بالنقاش معها أيضا فهذه كانت أول مرة في حياتي أتحدث فيها عن الدين وأسأل ويرد أحدهم على أسئلتي بطريقة بسيطة ومقنعة وكلها أدلة من القرآن الكريم.
بعد ذلك بدأت أحب القراءة لا بل أدمنتها فكتب الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام كانت رائعة وكتب الجماعة أيضا وحتى عندما كان يصعب علي فهم بعض الأمور، كنت أعيد قراءة الفقرة أكثر من مرة حتى يتضح المعنى عندي وأفهمه جيدا.
وفي يوم كنت جالسة في غرفتي أقرأ كتاب من كتب الجماعة فدخلت علي خالتي وبدت مستغربة من كثرة قراءتي للكتب فأنا معروف عني أني لا أحب القراءة كثيرا وسألتني ماذا أقرأ؟ فأريتها الكتاب فنظرت إلي وهي مندهشة وكانت نظرتها فيها بعض الغضب أيضا وسألتني من أين جئت بهذا الكتاب ومن أعطاك إياه؟ فقلت لها أصدقائي في المعهد فأخذت الكتاب مني وطلبت مني بعصبية أن أرجع الكتاب وأن لا أقرأ مثل هذه الكتب ثانية وعندما سألتها عن السبب قالت لي إن هذه الكتب غير صحيحة وهذه الجماعة جماعة كافرة وما إلى ذلك كما تعرفون.
في ذلك اليوم شغلني التفكير بكلام خالتي هل هو صحيح ما يقال عن الجماعة أنها كافرة ولا تؤمن بالرسول محمد عليه الصلاة والسلام؟ ولكنني أرى العكس فهم جماعة متدينة وتعرف الدين جيدا وهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم ويصلون عليه دائمًا في حديثهم!
وفي اليوم التالي التقيت أصدقائي وأرجعت لهم الكتاب كان اسم الكتاب "التبليغ" وكان يبدو علي الحزن فسألوني ما الخطب؟ فقلت لهم هل أنتم مسلمون وتؤمنون بالله وبالرسول صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا لي طبعا هل رأيت غير ذلك منا؟ فأخبرتهم عن الكلام الذي قالته خالتي لي فابتسموا وقالوا لي هذا شيء عادي وكل الناس تقول عن جماعتنا هذا الكلام بينما الحقيقة هي عكس ذلك تماما وتُكفَّر الجماعة الإسلامية الأحمدية بكل مكان لأنها الجماعة الوحيدة التي تقول وتؤكد على وفاة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام وأن الإمام المهدي والمسيح الموعود قد ظهر ويجب على كل المسلمين اتباعه ومبايعته.. وهنا وفجأة لا أعرف لماذا شعرت بالخوف ربما كان الخوف من أنني إذا لم أبايع وأنضم إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية سيغضب الله علي.. أو الخوف من أهلي!
لم أنم تلك الليلة جيدا وأنا أفكر إذا كان ما سأفعله هو الرأي الصحيح أم لا وبقيت أسبوع لم أر فيه أصدقائي فقد كنت متعمدة أن لا أتواصل مع أحد منهم حتى أصل إلى الاختيار الصحيح وبدأت اكثف الدعاء والتهجد بالليل وأسأل الله أن يعطيني إشارة تساعدني على معرفة إذا كان أمر المبايعة هو الأمر الصحيح أم لا وأخيرا استجاب الله دعائي ورأيت في المنام أصدقائي الأحمديين في جهة وعائلتي في الاتجاه الآخر وأنا واقفة في المنتصف.. عائلتي تطلب مني الذهاب والبقاء معهم ولكني كنت أنظر إلى أصدقائي الأحمديين وأقول لعائلتي لا بل أنتم تعالوا إلى هنا وأشير إلى عائلتي بأن يأتوا إلى أصدقائي الأحمديين وبعدها صحوت وحمدت الله وشكرته على إرشادي إلى الطريق الصحيح واتصلت بصديقتي وقلت لها إنني أريد أن أبايع الجماعة الإسلامية الأحمدية ورويت لها الرؤيا التي رأيتها في المنام وكانت سعيدة جدا بقراري لأنه كان نابع من قناعة وتفكير عميق والحمد لله رب العالمين بايعت الجماعة الإسلامية الأحمدية وبعثت برسالة إلى أمير المؤمنين حفظه الله وبارك بيعتي.
ومنذ مبايعتي لإمام الزمان، مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية سيدنا ميرزا غلام أحمد عليه الصلاة والسلام تغيرت حياتي كلها إلى الأحسن، وبدأت أشعر بالروحانية في كل شيء في حياتي.. في الصلاة.. في الدعاء وفي كل شيء.
ومن الأشياء ألتي حدثت معي بعد المبايعة هي استجابة الدعاء فكنت كل ما أفكر أتمنى شيئًا كان الله يقدره وييسره لي سبحان الله! وأكثر شيء كنت أتمناه دائمًا هو أن أرى أمير المؤمنين وأن أعيش في البلد الذي يسكن فيه، والحمد لله رب العالمين استجاب الله لدعائي وحقق أمنيتي وتزوجت في بريطانيا في البلد الذي يعيش فيه أمير المؤمنين ورأيت أمير المؤمنين وجلست وتحدثت معه فكان الأمر بالنسبة لي مثل الحلم بل وكأنه معجزة.
خلاصة القول يا أخوتي هو أنه إذا كانت النية صادقة وطيبة فالله سبحانه وتعالى سوف يهدينا وسيعطينا كل ما نتمناه لأنه يعرف كل ما يجول في خاطرنا ويعطينا على حسب نياتنا فالحمد لله على نعمة الأحمدية وأسأل الله العلي القدير أن يثبتنا على جماعة الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام وأن يبارك في أمير المؤمنين ويحفظه من كل شر وسوء اللهم آمين يارب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.