إذا كان الله هو الرزاق فلماذا هناك أناسٌ يموتون جوعًا؟



من جلسة الأسئلة والأجوبة التي عقدها وفد من منطقة نيذرساكسن في ألمانيا مع أمير المؤمنين أيده الله تعالى بنصره العزيز في إسلام أباد في المملكة المتحدة

السؤال:
لقد وعد الله تعالى وقال ما معناه إنني خالق كل شيء وأنا الرزاق في هذه الدنيا. أنا الخالق وأنا المسؤول عن الرزق. لكن قبل أيام قليلة وقع حادث في باكستان حيث انتحر أب لأطفال. وقيل في وسائل الإعلام إنه لم يكن قادرا على توفير الطعام والملابس لعائلته. وتبع ذلك نقاش قال فيه العديد من المحللين إنه إن لم يكن قادرًا على رعاية أسرته، فلماذا أنجب هذا العدد الكبير من الأطفال؟ لذا، ما هي الإرشادات التي يمكن أن يقدمها أمير المؤمنين في هذا الصدد؟

الجواب:
قال الله سبحانه وتعالى إن عليك أن لا تقنط من رحمة الله، بل يجب أن تنيب إليه. وفيما يتعلق بالأرزاق، فالله هو الذي يرزق الحيوانات والبشر على حد سواء. لقد خلق الله سبحانه وتعالى وسائل الرزق جميعها، ولا يمكن لأي أحد آخر أن يرزق الإنسان. لم يقل الله سبحانه وتعالى أنه سيضع لقمة الطعام في فم الجميع. بل قال للبشر إن عليهم العمل.
ذات مرة جاء صحابي إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يسأله شيئًا فرفض إعطاءه وقال سأخبرك بما هو خير لك من هذا. بدلاً من السؤال، اعمل بيديك واكسب رزقك. فعمل الصحابي بهذه النصيحة، وذهب إلى الغابة، واحتطب بعض الحطب، وبدأ في بيعه ثم أصبح تدريجيًا تاجرًا كبيرًا. لذلك، على المرء أن يسعى. لم يقل له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "لماذا تسألني، لقد قال الله أنه سيرزق خلقه، لذا اذهب واسأله، وستحصل على الرزق الذي تحتاجه" بل قال له اسعَ واعمل بجد. لذلك، من الضروري الوفاء بمتطلبات قوانين الطبيعة. مجرد الاستماع إلى نصف ما قيل وقول: "إن الله قد قال إنه سيرزق الناس لكنه لم يرزقني شيئًا، وهذا يعني أنه لا يوجد إله" ومن ثم يكفر بوجوده ويصبح ملحدا فهذا ليس بالتصرف الصحيح. فهؤلاء لا يهتمون إلا بنصف الأشياء التي قالها الله تعالى ولا يتأملون في النصف الآخر، ولا يفكرون في قوانين الطبيعة. في الواقع الفعلي، قد قال الله تعالى أيضًا أنه يجب عليك السعي والعمل بجد وهو من سيكافئك وفقًا لذلك.