مقتبسات من خطاب أمير المؤمنين حضرة ميرزا مسرور أحمد (أيده الله تعالى بنصره العزيز) للجنة إماء الله في جلسة الولايات المتحدة الأمريكية عام 2012



 

المسيح الموعود عليه السلام نبي الله:

نحن نعلن بأننا أولئك الذين إذعانًا لأوامر النبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم) قد تفضل الله علينا وبايعنا إمام الزمان، الذي هو المسيح الموعود والإمام المهدي، وبفضل ذلك اكتمل إيماننا. ولم نؤمن بالمسيح الموعود عليه السلام مسيحًا موعودًا وإمامًا مهديًا فحسب وإنما قبلناه أيضا نبيًا لله.

وهذا اللقب لم نقم نحن بمنحه إياه وإنما رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه هو من اعتبر المسيح الموعود عليه السلام نبيًا. وفي القرآن الكريم، أُمر المسلمون بالإيمان بجميع الأنبياء لأنه من خلال ذلك فقط يمكن أن يكتمل إيمان المرء ويصل إلى ذروته. وبالتالي فنحن الأحمديين مميزين، ونتفرد بكوننا مسلمين حقيقيين لأننا قبلنا وآمنا بجميع أنبياء الله من زمن سيدنا آدم وحتى زمن المسيح الموعود (عليهما السلام).

ولكن، هل هذا وحده كافٍ لنجاحنا ونجاتنا؟ إن الجواب على هذا السؤال هو لا. في الواقع حقيقةَ أننا مميزون لأمرٌ يذكرنا بأن مسؤولياتنا قد زادت، وأننا إن فشلنا في أدائها فسنكون محاسبين أمام الله تعالى.

الالتزام بالعهود:

عليكن دائمًا الالتزام بالعهد الذي قطعتنه، وعليكن تسخير كافة قدراتكن وأن تبذلن قصارى جهدكن لتنفيذ مسؤولياتكن التي وُضعت على كاهلكن من قبل القرآن الكريم والرسول الأكرم (صلى الله عليه وسلم).

في هذا العصر، قد تم توجيهكن بحزم مرة تلو الأخرى نحو تنفيذ مسؤولياتكن من قبل سيدنا المسيح الموعود عليه السلام وخلفائه جميعهم.

في الواقع، كل أحمدي بايع المسيح الموعود عليه السلام قد تعهد بأن يسعى جاهدًا لتحقيق المسؤوليات الملقاة على عاتقه، وأن يبذل ما في وسعه للالتزام بأوامر الله تعالى. فبعد الانضمام إلى جماعة المسيح الموعود (عليه السلام) على كل أحمدي رجلا كان أو امرأة أن يجدد ويلتزم بهذا العهد. ولكن الذي لا يلقي إليه بالًا بعد أن تعهد بالالتزام به فإنه لا يسلك سبل التقوى ولا يفهم حتى حقيقة الإيمان.

علاوة على ذلك، المسألة ليست أن الذي يخالف العهد الذي قطعه سيعتبر ببساطة إنسان غير صالح ومطرود من رحمة الله، بل في الواقع إن الله تعالى يقول: "إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا"

وهذا يعني أنه سيأتي زمان سيُسأل فيه الإنسان ويحاسب على العهود التي قطعها. وبالتالي، إن ظننتن أنه ما من حرجٍ في مخالفة عهد البيعة وأن ذلك لن يتسبب لكن بأية مشكلة، فإنكن مخطئات تمامًا. لأن الله تعالى قد قال بمنتهى الوضوح إنه لن ينجو أحد من العقاب على مثل هذا الإهمال، بل سيحاسب على ذلك سواء في هذه الدنيا أو في الآخرة بعد الموت.

كل إنسان سيحاسب على كل عهد قطعه، فلا تنسين أبدًا أنه عندما يحاسب الله عبدًا فهذا دليلٌ على غضبه تعالى. وغضب الله يدمر الإنسان الذي يسخط الله عنه في هذه الدنيا وفي الآخرة على السواء.

وبالتالي فهذا أمرٌ علينا استشعاره دائمًا وأن نحاول تجنبه باستمرار، فبعد البيعة تزداد مسؤولية الأحمدي، وبالتالي على كل أحمدي رجلا كان أو امرأة أن يركز باستمرار على أداء مسؤولياته.

 

كل ما يقوله الخليفة موجه لكافة الأحمديين:

هنا يجب أن أوضح أنه لا ينبغي لكنّ الظن أن أيًا من خطبي أو تعليماتي محدودة بمن يحضرها أو يستمع إليها مباشرة أمامي، وبالتالي، عندما أخاطب لجنة إماء الله في المملكة المتحدة أو ألمانيا أو في أي مكان آخر، فلا تظننّ أن كلماتي غير موجهة لكن. في الواقع كل ما أقوله أينما كان هو موجه لكافة الأحمديين في كافة البلدان، وهذا هو الأمر دائمًا، لذا فإن جميع التعاليم التي أصدرها الخلفاء من قبلي كانت موجهة لكافة الأحمديين أيضا.

على كل أحمدي يسمع صوت خليفة الوقت أو يقرأ تعليماته أن يعتبر أن هذا الكلام وهذه التوجيهات موجهة إليه شخصيًا.

إم تي إيه تقلص المسافات بين الخليفة وأبناء الجماعة في العالم:

الحمد لله، وبفضل إم تي إيه قد قلص الله تعالى المسافات بين الخليفة وأبناء الجماعة في العالم كله. وهكذا وعلى الرغم من أنني لن أتمكن من رؤيتكن مباشرة دائمًا ولكن يمكنكن جميعًا رؤيتي وسماعي مباشرة.

ولو قال أحدهم إنه بسبب فرق التوقيت من الصعب علينا سماع الخطب مباشرة فعليه إذن أن يعلم أنه خلال سويعات قليلة سيعاد بثها على إم تي إيه، بل إنها تعاد عدة مرات خلال الأسبوع وبغض النظر عن ذلك، لدينا اليوم ثروة من الموارد متوفرة عبر الإنترنت حيث تُرفع جميع البرامج. وبالتالي فهي متوفرة للمتابعة 24 ساعة في اليوم.

واستجابةً لملاحظات المشاهدين بدأت إم تي إيه اليوم بخدمة "عند الطلب" على موقعها الالكتروني حيث تتوفر جميع البرامج الهامة.

وبالتالي ليس لأحمدي أي عذر يمكن أن يلتمسه ليقول إنه لم يسمع بتعليمٍ معين، ولا يمكنه الادعاء بأنه قد فاته الاستماع لخطبة الخليفة بسبب الانشغال بأمورٍ أخرى.

كل هذه التسهيلات هي نعمٌ عظيمة من نعم الله تعالى، فمن خلال وسائل الاتصال هذه، قد تقارب الخليفة وأبناء الجماعة أكثر.

على أية حال، إن لم يستفد أي أحمدي من هذه الوسائل، فهذا إنما ناجمٌ عن ضعفه وعن حقيقة أنه لا يبالي بالالتزام بعهوده.

وجوب الالتزام بالاستغفار:

وحيث على كل أحمدي من ناحية أن يلتفت نحو الالتزام بعهوده ووعوده، عليه من ناحية أخرى أن يدرك أن هناك حاجة ملحة للاستغفار وعليه أن يطلب بإخلاص المغفرة من الله تعالى. يجب القيام بالاستغفار مع الوضع في الاعتبار أن الله تعالى هو الغفور الرحيم وأنه تعالى يُنزل رحمته على من يتوب توبة نصوحة.

وعندما تُطلب المغفرة بهذه الطريقة، فإن المستغفر لا تُقبل توبته فحسب بل تصبح أيضا وسيلة لتقدمه الروحاني، وهذا التقدم الروحاني يُفضي إلى نيل قرب الله تعالى.

 

على الأحمدية إدراك مكانتها الحقيقية:

على كل فتاة وامرأة أحمدية أن تدرك أن مكانتها عالية جدًا وأن واجبهن هو الحفاظ على هذه المكانة. وعلى الأحمدية أن لا تدرك هذه الهوية داخلها فحسب، بل عليها أن تجعل المجتمع الأوسع يدرك ويفهم ذلك أيضا. والأهم من ذلك هو أن عليكن جميعا تثقيف أبنائكن وأن تغرسن بهم المكانة الحقيقية للمرأة الأحمدية. هذا أمرٌ أساسي حتى يستمر هذا الفهم بالسطوع من جيلٍ لآخر، وبأن السبب وراء إيماننا بالمسيح الموعود عليه السلام هو الإذعان لأوامر الله والسعي لنيل قربه تعالى. وإن تم هذا، فعندها ستصبح كل امرأة أحمدية وسيلة لتسلك الأجيال القادمة سبل التقوى.

وبالتالي ستصبح النساء الأحمديات الضامن والوسيلة لتأسيس صلة وثيقة بالله تعالى. ومع وضع هذه المسألة في الاعتبار، وجه حضرة المصلح الموعود (رضي الله عنه) النساء مرارًا نحو هذه النقطة. لذلك أحثكن جميعًا على فهم مكانتكن، المكانة التي منحكن إياها الله تعالى لم تمنحها الأديان السابقة ولا الأنظمة أو المؤسسات الدنيوية ولا حتى الأفراد للمرأة أبدًا. لأنه وبحسب تعاليم الإسلام، قد منح الله النساء القدرة على العمل كضامن لدخول الجنة. يا له من شرف مميز وفريد منحَه الإسلام للمرأة! بناءا على هذه التعاليم، يخطر تلقائيا في البال السىؤال التالي:

هل دخول الجنة أمرٌ هين حتى منح الله جميع النساء مفاتيح أبواب الجنة؟ الجواب على هذا هو أنه بالتأكيد لم تُعط كل امرأة مفتاح الجنة ولا تضمن جميع النساء وصولك إلى الجنة. في الواقع فإن المرأة التي يتوافق كل قولٍ وعمل من أقوالها وأفعالها مع أوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي فقط من يضمن وصولك إلى الجنة. إنها تلك المرأة التي تضطرب وتقلق دائمًا حول تربية أولادها، والتي علاقتها بالله تعالى هي من النوع الذي يلهم أبناءها ويدفعهم لتأسيس علاقة مماثلة مع الله سبحانه وتعالى. وعلاقتهم هذه مع الله يمكن وصفها بأنها علاقة حية وهي وسيلة لنيل الحياة الروحانية. إن هؤلاء الذين يكسبون هذه الحياة الروحانية سعداءٌ حقًا لأنه لا يمكن لأحد من الناس ولا لأمة من الأمم أن تهزمهم أبدًا.

فهم لا يبالون ولا يتأثرون بأية ثقافة تحض على الخلاعة والفجور، ولا يمكن إرغامهم أبدًا على اتباع الأعراف الدنيوية التي تتعارض مع تعاليم الله.

إن السعي وراء الاستفادة من نعم الله الدنيوية المناسبة أمرٌ جائزٌ بالتأكيد، ولكن يجب أن لا يصبح السعي وراءها هدفنا الوحيد، فالمؤمنين والمؤمنات حتى الأطفال منهم لا يبالون بسحر المفاتن الدنيوية. كم واحدة منكن يمكنها القول أنها تعيش بهذا المستوى من الصلاح؟

كم واحدة منكن يمكنها القول بصدق إنها تؤثِر دينها على جميع المسائل الدنيوية بغية أن تنقذ نفسها وأولادها؟ وكم واحدة منكن تسعى بجد في هذا السبيل؟ الحق أنكن أنفسكن من يعرف الأجوبة الصادقة لهذه الأسئلة أكثر من أي شخص آخر.

محاسبة الذات:

إن محاسبة الذات، إن تمت على النحو الصحيح، لهي أفضل أشكال التقييم. بغض النظر عن تقييم لجنة إماء الله أو الجماعة إن تقييمكن لأنفسكن هو الذي سيكون له المعنى الأكبر. وحالتكن الروحانية الحقيقية هي التي ستظهر عمليًا في أعمالكن وأفعالكن يوميا ليلا نهارا.

لذلك قال المسيح الموعود عليه السلام إن كل نهار يجب أن يشهد أنكم أمضيتم ليلكم سالكين سبل التقوى وكل ليلة يجب أن تشهد أنكم أمضيتم نهاركم واضعين مخافة الله نصب أعينكم. ما أسعد أولئك الذين يمضون أيامهم ولياليهم هكذا! كما قلت آنفًا، التقييم الحقيقي هو الذي يقوم به الإنسان بنفسه، لا يمكن لرئيسة اللجنة ولا لمسؤولي الجماعة إعطاء التقييم الحقيقي. يجب أن يدرك الأحمديون من الرجال الذي يستمعون إلى ما أقوله الآن أن هذا التوجيه لا يقتصر على النساء فقط. ما أقوله مهم للرجال بقدر أهميته للنساء. في الواقع، ما أقوله مهم للرجال أكثر لأنهم الأسوة التي على أفراد الأسرة اتباعها والتعلم منها.

يجب أن أوضح أيضا أنه إذا قامت المنظمات المساعدة في الجماعة أو الهيئة المركزية للجماعة

بتقييم أي أحمدي أو أحمدية فهذا إنما لتذكيرهم فقط. لأن كل أحمدي يحترم نظام الجماعة لا يتمنى أن تُفضح نقاط ضعفه فيسعى بالتالي لتحسين نفسه عند التذكير.

هذا التقييم الذي قد يتم إجراؤه بواسطة الجماعة لا يتم إلا على مستوى بسيط، ولا يمكنه أن يصل أبدًا إلى الأعماق التي يسبرها التقييم الذاتي.

لهذا السبب لم يقل المسيح الموعود عليه الصلاة والسلام أن شهادة الآخرين هي التي يجب التعويل عليها لتقييم ما إذا كان المرء صالحًا أو التعويل على شهادة رئيس الجماعة، بل علّمنا أن كل يوم وكل ليلة يجب أن تشهد على شخصية الإنسان. بكلمات أخرى، علمنا المسيح الموعود (عليه السلام) أن الشهادة هي شهادة الملائكة التي تراقب أعمالنا باستمرار والتي تسجل كامل أعمالنا الصالحة والطالحة والتي سنحاسب عليها في نهاية المطاف.

وعندما يُقدَّم سجل أعمالنا أمام الله تعالى يجب أن يكون ممتلئًا بالأعمال الحسنة التي تسر الله تعالى. إن الناس يتصرفون مختلف أشكال التصرفات التي تقدم ظاهريًا شيئًا ليراه العالم، ولكنها في الواقع شيءٌ آخر. على أية حال، الحقيقة هي أن المسلمين والمسلمات سوف لن يؤدوا مسؤوليات كونهم مؤمنين إلا عندما يتوافق ما في دواخلهم تمامًا مع ما يقومون به، وعندما تصبح كل سكنة وحركة من حركاتهم في سبيل نيل رضا الله خالصة.

القرآن الكريم دستور حياتنا:

لقد أمرنا الله تعالى بأمرٍ هام جدًا وهو أن نتخذ القرآن الكريم حكمًا لحياتنا وقد حض رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين مرارًا وتكرارا للالتزام بهذا التعليم. ولقد عاهده المسلمون كافةً بقبول القرآن الكريم مصدرًا للهداية التامة. لقد تعهد المسلمون جميعهم بالالتزام بأوامر النبي صلى الله عليه وسلم واتخاذها منهاجًا للحياة. لم نسمع أو نقرأ في أي مكان أن أوامر بعينها فقط من أوامر الله تعالى أو رسوله الكريم يجب أن تعتبر هامة أو منهاجًا لحياتنا. بل إن كل أمرٍ من أوامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هي مبادىء توجيهية يجب أن نسعى لتطبيقها قدر الإمكان.

في الواقع كل كلمة قالها أسوتنا ورسولنا الله صلى الله عليه وسلم وكل عملٍ قام به هو مثالٌ علينا الاقتداء به. إذا درستن حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سترين أنه لم تمر لحظة واحدة دون أن يغرس في أتباعه ضرورة أداء حقوق الله وحقوق خلقه باستمرار.

يجب أن تكون الصلاة قرة لأعيننا:

فيما يتعلق بحقوق الله فإن الفرض الأساسي هو الصلاة بالطبع، لقد وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة بأنها قرة عينه، لذلك واتباعًا لأسوته المباركة، علينا أن نسعى لجعلها مصدرًا لراحتنا وقرةً لأعيننا. لا يمكن تحقيق متطلبات الصلاة عندما نسرع في أدائها ونقوم بحركاتها فقط. إن مثل هذه الصلاة لا يمكن أن تصبح قرة لأعيننا، أما الصلوات التي تؤدى بتأنٍ وعلى النحو الصحيح بحيث تمتلىء كل حركة من حركاتنا بمحبة الله فهي التي تُفضي إلى حالة من السعادة والرضا وقرة الأعين.

 

كيف يصبح أبناؤنا قرة أعين لنا؟

جميعكن تعلمن الدعاء الذي ندعو به من أجل أبنائنا "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين" فأبناء المؤمن يكونون قرة عينيه عندما يسلكون سبل التقوى، ويتمتعون بالصحة والرخاء ويطيعون ويخدمون والديهم. وبالتالي عندما يدعو الإنسان ربه أن يرزقه بالذرية الصالحة والصادقة وأن يجعلهم قرة لعينيه، وعندها وبموجب أسوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عليه البحث عن قرة عينيه التي لا يمكنه الوصول إليها إلا بأداء حق عبادة الله تعالى. عندما يقوم بذلك، يتفضل الله عليه بالمقابل بأبناء يصبحون بالفعل قرة عين لوالديهم ومصدرًا لسعادتهم. لذلك ومن أجل حسن تربية أبنائهن من الضروري للنساء أن يُقمن صلواتهن ويؤدينها ضمن أعلى المعايير. يجب أن تمتلىء منازل الأحمديين بالحب وبذكر الله تعالى في جميع الأوقات.

كما قلت في خطبي السابقة، يجب أن لا تكون أولوياتنا البرامج التلفزيونية أو الإنترنت أو النزهات العائلية بحيث تصبح عائقًا يمنعنا من أداء صلواتنا بالصورة الجميلة المطلوبة. وبالتأكيد ليس على النساء فقط بل على الرجال أيضا أن يهتموا بحقوق عبادة الله في جميع الأوقات، وإذا تم إيلاء الاهتمام الكامل لصلواتنا فمقابل ذلك قد وعدنا الله بأن يجعل من ذرياتنا قرة أعين لنا بالفعل.

أهمية المحافظة على أداء الصلوات:

يقول الله تعالى عن أهمية الصلاة في سورة البقرة: "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ" هذه الآية تعني أن عليكم الانتباه لأداء صلواتكم والمحافظة عليها وهي تذكرنا على وجه الخصوص بالاهتمام بالصلوات التي يجب أداءها أثناء النهار في الوقت الذي يكون فيه معظم الناس مشغولين بأعمالهم الروتينية. وبالتالي فقد تم تذكيرنا أنه عندما نترك جميع الرغبات والمصالح الدنيوية ونحافظ على صلواتنا، تمتلىء بيوتنا حينئذٍ ببركات الله. وعندها سنرى أن الصلاح والتقوى ستصبح سمة دائمة من سمات أبنائنا. فعندما تصلن إلى هذه المستويات العالية ستحققن عندها العهد الذي قطعتنَّه بإيثار الدين على جميع المسائل الدنيوية. إن كرم الله واسع بحيث أنه يجازي الإنسان بأكثر مما يستحق مقابل أعماله الصالحة، وبالتالي عندما تحافظن على صلواتكن ابتغاء الالتزام بأوامر الله وتقمن بتذكير أزواجكن وأبنائكن بضرورة المحافظة على صلواتهم، فعندها ستصبح صلواتكن أداة حماية لكُن، وستُطهركن من ذنوبكن وآثامكن. لقد قال الله تعالى في سورة العنكبوت: "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر"

أي أن الصلاة تمنع الإنسان من ارتكاب أي شكل من أشكال الفحش والمنكرات.

إذن بأداء الصلوات بانتظام وبالأسلوب الصحيح تحمينا الصلوات بأن تمنعنا من ارتكاب الفحشاء والمنكر. وهذا الترس الروحاني لا يقتصر على الفرد وحده بل هو في الواقع وسيلة لحماية البيت بأكمله. فيصبح الله وليًا ونصيرًا للذين يعبدونه حق العبادة. المقصود بعبادة الله حق العبادة هو أن علينا عبادته تعالى في جميع الأوقات في السراء والرخاء والراحة واليسر، وعلينا مواصلة عبادته وذكره كما يستحق العبادة والذكر. فلا يجب أن يكون الحال أن نقف على سجادة الصلاة أوقات الشدة والعسر طالبين عون الله تعالى، ثم ننساه عندما تتحسن أحوالنا. عندما أمرنا الله بقوله "حافظوا" فهذا يعني أن الصلاة في الإسلام ليست كما في بقية الأديان أحادية الجانب أو عملية ذات اتجاه واحد، بل عندما يحافظ المرء على صلواته فإن الله يحفظه أيضا وتتجلى مظاهر هذا الحفظ بنيله ثواب الله في هذه الدنيا وفي الآخرة على السواء.

ما النعمة التي يمكن أن تكون في هذه الدنيا أكبر من أن يصبح أبناء الإنسان قرة لعينيه؟

 

عندما تحافظ المرأة على صلواتها تضمن دخول أبنائها الجنة؟

بلا شك يجب أن يكون الرجال في المقدمة في الحفاظ على صلواتهم وقد أُمروا بأداء الصلاة خمس مرات في اليوم جماعة. ولكن أداء الصلوات من قبل النساء هو بنفس قدر أهمية أدائها من قبل الرجال. في الواقع بما أن النساء هن المصدر الأساسي لتدريب وتربية أطفالهن فهنالك حاجة ملحة لأن تولي النساء اهتمامًا كبيرًا لصلواتهن.

عندما تحافظ المرأة على صلواتها، فعندها فقط يمكنها ضمان دخول أبنائها الجنة.

الحجاب:

هو علامة على عظمة وكرامة المرأة المؤمنة والذي هو الحجاب.

وهذه الممارسة الإسلامية لم تكن فقط للنساء اللواتي عشن قبل ألف وأربعمائة عام أو فقط للنساء اللواتي يعشن في آسيا اليوم أو في دول العالم الثالث. بل هو لجميع النساء المسلمات في جميع أنحاء العالم وفي جميع الأزمنة. يقول الله تعالى في سورة النور: "وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ ووَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ َأو بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" وبالتالي إن كنتن تعتبرن أنفسكن من المؤمنات اللواتي تعهدن باتباع أوامر الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) ومن بين اللواتي بايعن إمام الزمن سيدنا المسيح الموعود (عليه السلام) فمن المؤكد إذن أن هذا الأمر الإلهي لا يقل أهمية بالنسبة لكن عما كان عليه بالنسبة للنساء المسلمات زمن الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم). لذلك كما قلت هذا الأمر الإلهي موجهٌ لجميع المسلمات، في أي جزء من العالم يعشن.

وينبغي أن أوضح أن الله قبل أن يأمر النساء بهذا الأمر أمر الرجال بأن يغضوا أبصارهم وأن لا ينظروا إلى النساء بطريقة فاحشة فالإسلام لم يظلم ولم ينحز لأحد. وليكن واضحًا تمامًا أيضًا أن الإسلام لا يقيد المرأة بالبقاء محصورة داخل الجدران الأربعة لمنزلها.

كيف يمكن أن يكون هذا والنبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) قد أمرنا بأخذ وتعلم نصف ديننا من السيدة عائشة (رضي الله عنها) وبلا شك قد تعلم أهل الدنيا كلها منها. وقد روي أن السيدة عائشة (رضي الله عنها) كانت تخطب في بعض التجمعات أو اللقاءات

وأن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يأتون أيضا ليتعلموا منها الإسلام. علاوة على ذلك، في أوقات القتال والحرب، أدت النساء المسلمات واجباتهن بشرفٍ والتزام كبيرين.

لقد تم تكليف بعض النساء بواجبات التمريض أو بمهام أخرى. وفي الواقع قد حاربت بعض النساء في معارك معينة. قيل عن السيدة أم عمارة (رضي الله عنها) أنها أظهرت في معركة واحدة مهارة لدرجة أن الرجال كانوا مندهشين من شجاعتها وكفاءتها. وحده رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أدرك أن من في ساحة المعركة هي السيدة أم عمارة (رضي الله عنها) بينما نظر إليها الصحابة الآخرون مندهشين وظنوا أنها فتىً شجاعًا يقاتل حيث أنها كانت قد أخفت نفسها من الرأس حتى أخمص القدمين. وفي معركة أخرى قامت السيدة أم عمارة (رضي الله عنها) من أجل حماية رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعمال بطولية عظيمة وعانت حتى من إصاباتٍ خطيرة قد لا يستطيع رجل شجاع تحملها.

ونتيجة إخلاصها تشرفت وتكرمت بإطراء ومدح رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لها. لذلك عليكن جميعا أن تتذكرن أن الاضطلاع بأوامر القرآن الكريم وحمايتها مسؤوليتكن أنتن. هل ترغبن بنيل منزلة أم عمارة (رضي الله عنها) بالكلمات فقط؟

وإن كنت تعتقدن أن هذا ممكن فأنتن مخطئات جدًا. من أجل تحقيق هذه المكانة، عليكن أن تخضن كفاحًا ضد رغباتكن ومصالحكن الشخصية.

يجب أن تجاهدن وتواجهن الوصفة التي تحملها بعض شرائح المجتمع عنكن. يجب أن تكنّ شجاعات وتسعين لترسيخ قيمكن الطاهرة في مواجهة السخرية والاستهزاء. وعليكن أن تحرصن دائمًا على تطبيق تعاليم القرآن في حياتكن اليومية. عندها فقط ستُعتبرن مؤمنات حقًا. اليوم، يجب أن تثبتن أنكن لا ترتدين الحجاب لمجرد أنكن في أجواء الجلسة. وإنما ببساطة لأنكن ترغبن في نيل رضا الله. يجب أن تثبتن أنكن لا ترتدين الحجاب والملابس المحتشمة في برامج اللجنة أو الجماعة فقط. وبالتالي عليكن اليوم أن تتعهدن مجددًا أنه من الآن فصاعدًا بغض النظر عن انشغالاتكن الدنيوية وعن الاستهزاء والسخرية التي تواجهنها وبغض النظر عن مدى قسوة الناس معكن لن تخلعن الحجاب وملابسكن الدينية أبدًا.

في الواقع، يجب أن تتعهدن أنكن من أجل اتباع أوامر الله ومن أجل رضاه تعالى، ستقضين على كافة أشكال المادية وتتجاهلن بريق الدنيا تمامًا من حياتكن. تذكرن دائمًا أن حجابكن وملابسكن الدينية هي جزء من حشمتكن وكرامتكن ولهذا أمر الله المرأة المؤمنة بالالتزام بها.

 

في مناسبات عديدة، ذكَّرت الأحمديات بأن الله لم يأمرهن بحجاب الرأس فحسب، بل أمر بتغطية الجسد كله. وهذا واضح أيضًا من كلمات القرآن الكريم التي تلوتها للتو. لذلك عندما تخرجين من منزلك، من الضروري أن ترتدي معطفًا فضفاضًا أو شالًا طويلًا.

حتى تحت هذه المعاطف والعباءات يجب ألا ترتدينّ قميص قصير الأكمام أو تنورة قصيرة. بل شال طويل يغطي جسمك بالكامل.

إذا فشلتِ في اتباع هذا، فهذا ليس فقط انتهاكًا للحجاب وإنما هو أيضًا إظهارٌ لعدم الحياء، وقد علمنا الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) أن الحياء من الإيمان. في الواقع، قد علمنا في مناسبة أخرى أن لكل دين صفة خاصة وفريدة وصفة الإسلام الحياء.

لقد لُعن الذين تخلوا عن الحياء، لذلك لحماية إيمانكن ولكي تصبحن نموذجًا حقيقيًا للإسلام، عليكن تصحيح أي ضعف موجود في ما ترتدينه وعليكن دائمًا الالتزام بالعفة، لأنه من خلال القيام بذلك، فإنكن تحمين دينكن.

الحد الأدنى للحجاب هو تغطية الشعر والذقن:

قد يتطلب منكن الحد الأدنى المقبول من الحجاب تغطية الشعر والذقن فقط. ولكن إذا قمتن بهذا النوع من الحجاب، فيجب أن لا تضعن المكياج. لا يمنع الإسلام المرأة من العمل ولكن العمل الذي يتطلب من المرأة المسلمة المساومة على قدسيتها بارتداء ملابس أو زي غير لائق فهو غير مسموح. بالتأكيد، هناك نساء أحمديات في جميع أنحاء العالم يعملن كطبيبات ومعلمات وعالمات ومهندسات وفي العديد من المهن الأخرى. ويقمن بأعمالهن مع الحفاظ على معايير الحشمة والالتزام بالحجاب.

قال المسيح الموعود (عليه السلام) حول المرأة الحيية الملتزمة بحجابها بحسب أوامر القرآن الكريم في الآيات التي تلوتها آنفًا: "على المؤمنين أن يكُفُّوا عيونهم عن رؤية غير المحارم، ولا يحدّقوا بالنساء اللواتي ربما كنّ مثارًا للشهوة، وأن يتعودوا في هذه المناسبات على غضّ البصر، ويستروا عوراتِهم مهما كلف الأمر وكذلك يجب أن يحفظوا آذانهم، فلا يسمعوا الأغاني والأصوات الجذابة ولا يصغوا إِلى الأحاديث التي تصف جمالهن، فإن هذا هو الطريق الأمثل لطهارة عيونهم ونزاهة قلوبهم.

"ثم يأمر النساء بمثل ذلك ويقول: قل لهن أيضا أن يحمين عيونهن من رؤية غير المحارم؛ وكذلك أن يحمين آذانهن منهم أي لا يسمعن أصواتهم المثيرة للشهوة؛ وأن يسترن عوراتهن ولا يكشفن زينتهن لغير محارمهن وأن يضعن خمرهن على رؤوسهن بحيث يغطي الجيبَ مع الرأس أي يستر الجيب والرأس والأذن والصدغ؛ وأن لا يضربن أقدامهن بالأرض كالراقصات. هذا هو التدبير الذي إذا اتخذه الإنسان يمكن أن ينجو من العثار".

ثم يقول: "والتدبير الثاني هو أن يتوبوا إلى الله تعالى، ويبتهلوا إليه ليحميهم من العثار وينجيهم من الزلل". ثم يقول إن "التدبير الثالث هو "وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا" أي عليكم الابتعاد عن كل ما يدفعكم حتى إلى التفكير في هذه الفاحشة، ولا تسلكوا طرقًا فيها خطرُ الوقوع في هذه المعصية، فإن الذين يرتكبون الزنى يبلُغون السيئةَ ذروتَها. إن سبيل الزنى سيئ جدا إذ يحول دون غايتكم ويُشَكل خطرا شديدا على هدف حياتكم. على الذين لا يجدون فرصةً للزواج أن يحافظوا على عفتهم بطرقٍ أخرى."

إذن إن هذه الحياة معبدة بالعوائق والصعاب في كل خطوة. ولكن تخطيها والنجاة منها واجبٌ على كل مؤمن ومؤمنة ولو اتُبعت تعاليم الإسلام الحقيقية دومًا فإن انعدام الثقة

الذي يتفاقم للأسف بين الأزواج لن يحدث، ولبقيت بيوتهم -التي خربت ببساطة نتيجة عدم قيامهم بما يتوجب عليهم من واجبات تجاه الطرف الأخر- آمنة وسعيدة.

على المؤمن أن يسعى جاهدا باستمرار للعمل بالتعاليم والأوامر الإسلامية كلها:

لقد قال الله تعالى إن المؤمن لا ينظر إلى تعاليم الله تعالى بمثل ما ينظر إليها المصاب بالصمم والعمى الروحاني. لذا من الضرورة بمكان للمؤمن أن يسعى جاهدا باستمرار للعمل بالتعاليم والأوامر الإسلامية كلها. هذا لأن المؤمنين قادرون على فهم هذه التعاليم والالتزام بها بينما الصمم والعمى عن أوامر الله فهُما من علامات الكافرين. فقد وصلت القدرة الروحانية لمثل هؤلاء إلى نهايتها ولم يعد لديهم الحكمة أو القدرة على الاستماع أو تنفيذ التعاليم المتعلقة بالصلاح والتقوى. ولكنكن جميعًا آمنتن بإمام العصر، الخادم الحقيقي للنبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) ولا يمكنكن التخلي عن الصلاح وهذا ينطبق على الأحمديين الرجال أيضا. للأسف، كان هناك بلا شك نقص حاد في الاهتمام بكل هذا. ولكني آمل وأتوقع أنه بعد تذكيرتي هذا اليوم، ستولون جميعكم اهتمامًا كاملاً  لهذا الأمر وتحيَون روحانيًا بإذن الله.

آمل وأتوقع أيضًا أن جميع النساء الأحمديات قد أدركن الآن مكانتهن الحقيقية وفهمن تمامًا أنه لا توجد قيمة لمباهج الدنيا وأنها أمرٌ سطحيٌ بحت. 

كل هذه السطحية ستُترك في هذا العالم المؤقت بينما تكون الحياة الحقيقية والأبدية في الآخرة. وفي تلك الحياة الآخرة سنجني ثمار الأعمال الصالحة التي قمنا بها في هذه الحياة المؤقتة. 

 

كيف ننال الفلاح في الدنيا والآخرة؟

قبل فوات الأوان وقبل أن تغرقوا في مادية هذا العالم، علقوا قلوبكم بالله تمامًا.. اعتصموا به ولا تتركوه. أدوا حقوق عبادة الله.

واعتبروا كل تعليم من تعاليم القرآن ذي أهمية حيوية واتبعوها بأفضل ما لديكم من قدرات. يجب أن تكون حالتكم الخارجية متوافقة مع تعاليم الله لأنكم بهذا ستنالون الفلاح في هذه الدنيا وفي الآخرة.

علاقة الله تكون مع المتقين فقط:

تذكرن دائمًا أن الإنسان الذي يتقدم في التقوى هو فقط من يحبه الله وتكون له صلة وثيقة به. 

إن صلة الله ليست بالأحمديين القدامى أو الجدد، وإنما بالمتقين الصالحين أدعو الله أن يجعل كلماتي وسيلة لتحسين معايير صلاحكن بحيث تنمو وتزدهر بذور الأحمدية -الإسلام الحقيقي- وتتفتح منها في أجيالنا المستقبلية أزهارًا في غاية الجمال تستمر في الازدهار للأبد.

أدعو الله تعالى أن يحقق هذا، آمين