السيدة حسنية عبد القادر بكر سلمان - فلسطين



 ولدت مسلمة وعرفت ما هو الإسلام من والدي ومن المدرسة. كنت ملتزمة بتطبيق تعاليم الإسلام من صلاة وصوم.... إلخ. ولكني كثيرا ما كنت أستنكر داخل نفسي بعض التفسيرات مثل: تفسير الجن، ونزول عيسى عليه السلام ومفهوم الجهاد وكنت أشعر بالنفور تجاه ما أسمع حول مثل هذه المواضيع.

إلى أن سمعت ذات يوم من ابن أخي (عبد القادر مدلل) بعض التفاسير عن مفهوم الجن ومعنى نزول عيسى عليه السلام فانتابني شعور غريب نحو هذا التفسير وانجذبت لهذا الحديث، فطلبت منه بعض المصادر لهذه التفاسير فأحضر لي كتاب فلسفة تعاليم الإسلام وكتاب دلائل صدق النبوة. وبعد أن قرأتهما صليت صلاة الاستخارة وسألت ربي عن صدق هذه الجماعة، فرأيت في المنام عبارات بلون أخضر فوسفوري تدور في الأفق من جهة الغرب ولكني لم أتذكر ما جاء فيها. ورأيت نفسي في مكان لم أعرفه من قبل ودخلت غرفة يوجد فيها كتب كثيرة أيضا لم أتذكر أيضًا أسماء هذه الكتب. وبعد أن استيقظت شعرت براحة وطمأنينة عجيبة وكأن شعاعا من نور دخل قلبي.

ذات يوم تمت دعوتنا لزيارة الكبابير في حيفا وكانت المفاجأة أن المكان الذي رأيته في المنام بعد الاستخارة هو هذا المكان من دار الضيافة والمسجد والعبارة المكتوبة على المدخل ومعرض الكتب الذي شاهدته، وكانت هذه الكتب للإمام المهدي عليه السلام وخلفائه .

منذ ذلك الحين بايعت وانضممت للجماعة الإسلامية الأحمدية بفضل الله تعالى. كان ذلك في عام 1999 م .

الحمد لله رب العالمين بعد البيعة شعرت ببركاتها وكانت اللقاءات والنقاشات وقراءة الكتب بين أفراد الأسرة مستمرة وقد دخل في البيعة جميع أفراد أسرتي (ست بنات وولدان) وحتى زوجي رغم أنه في البداية لم يقتنع بذلك، لم يكن يعارضني وترك لي حرية الاختيار وبعد ثلاث سنوات من بيعتي دخل هو أيضا في البيعة. وقد ظهرت آثار هذه البيعة ونلنا بركاتها .

أذكر أنني كنت أناقش زميلاتي بالعمل في بعض أفكار الأحمدية ولكن المعارضة كانت شديدة في كل مرة دون أي استجابة .

كنت أشعر دائما أن الله معي. مثال بسيط: بعد البيعة مباشرة كنت أعمل معلمة رياضيات في مدرسة تبعد عن مكان سكني حوالي 40 كم .

دعوت الله أن تتاح الفرصة لنقلي لمكان أقرب. وبالفعل تيسر مكان في مدرسة البلدة وكانت قريبة من البيت .

تمنيت بداخلي أن أعمل عمل إداري بدلا من العمل الأكاديمي في نفس المدرسة وقد تحقق ذلك في البداية بنصف مركز/ كسكرتيرة للمدرسة والنصف الآخر بقي تعليم. وفي العام القادم تم تثبيتي إداريا بمركز كامل .

رغم أنني كنت أتعرض لمضايقات كثيرة وسخرية من بعض الزميلات في العمل بسبب كَوْني أحمدية إلا أن ذلك لن يثنيني عن التمسك بالبيعة، وكان تقريري السنوي دائما امتياز بفضل الله تعالى .

وكذلك أولادي أيضا تعرضوا لمضايقات واتهامات من زملائهم في المدرسة، رغم كل ذلك كان التميز والتفوق حليفهم .

ونحن نتواصل دائما مع الخليفة نصره الله ونطلب منه الدعاء لجميع أفراد الأسرة ونشعر ببركات الخلافة دائما .والحمد لله.

اللهم احفظ خليفتنا وأيده بنصرك العزيز .آمين.