سماح علاونة – فلسطين



 

 

بسم الله الرحمن الرحيم


أكتب قصة بيعتي بل قصة ولادتي من جديد... أكتب قصة انتمائي إلى هذه الجماعة المباركة التي كانت استجابة لدعواتي المتواصلة وابتهالاتي إلى الله في أيام صباي بأن أعاصر عهد نبي، وأن أجرب وأعيش ما عاشه المسلمون الأوائل، وأن أفهم وأعاين حقيقة تمسكهم بدينهم وما الذي دفعهم للتخلي عن كل شيء مقابل بيع أنفسهم لله سبحانه وتعالى، راجية من الله تعالى أن تكون هذه القصة سببا لهداية كثير من الناس وأن يثبت الله قلبي على الإيمان وأن ألقى ربي وهو راض عني، اللهم آمين.

عندما كنت في سن المراهقة كنت أعبد الله وأدعوه كثيرا وكنت أرى أحلاما في تلك الفترة إلا أنني بسبب خلفيتي الدينية حيث عشت في السعودية وكنت مسلمة تقليدية لم أكن أعرف أن الله ما يزال يتحدث مع عباده وأن ما كنت أراه عبارة عن رؤى تخبرني بما سيحدث معي.. ما أتذكره من هذه الرؤى ثلاثة كانت تلخيصًا لمسيرة حياتي في هذه الدنيا حتى الآن: الأولى كانت عن زواجي من شخص سيء حتى أنني أُخبرت باسمه وبالفعل تزوجت منه وتطلقت بعد ثماني سنوات وكانت نتيجة هذا الطلاق أني حرمت من أولادي الأربعة حيث عاشوا مع أبيهم.

والثاني كانت عن انتمائي لجماعة دينية وكنت في المنام أواصل مناداة أهلي باستمرار أن تعالوا واتبعوا هذه الجماعة فأتباعها هم السائرون على طريق الجنة ولكنهم للأسف لم يستجيبوا بل كانوا يقولون "اتبعي الجماعة التي نحن وراءها فهي السائرة على طريق الجنة"، وبالفعل تحققت هذه الرؤيا بانتمائي للجماعة الإسلامية الأحمدية عام 2003 وبالمعارضة الشديدة من أهلي ومجتمعي وتشويه سمعتي وسمعة أخواتي بسبب انتمائنا لهذه الجماعة إلا أن الله لم يتركني فردا ومنّ علي بخالص فضله المحض بأن آمنت ثلاثة من أخواتي من أصل تسعة بالأحمدية فصرنا أربع أحمديات ولا يوجد لدينا أخ.

والرؤيا الثالثة كانت أنني كنت دائما أكون مع طفل واقفَين على جبل ننظر لغروب الشمس وبالفعل تحققت هذه الرؤيا بزواجي من زوجي الكريم محمد علاونة وإنجابي لابني عبد الله الذي أوقفنا حياته لخدمة الإسلام، ولكن للأسف وبسبب أنني الزوجة الثانية فقد استغل أهل زوجة زوجي الأولى انتماءنا للأحمدية ورفعوا ضدنا قضايا لتفريقنا بسبب ما سموه "الردة" ولكن أولًا بفضل الله العظيم صاحب المعجزات وثانيًا بفضل أدعية مولانا المفدى الخليفة الخامس للمسيح الموعود عليه السلام انتصرنا في هذه القضايا جميعها.

لقد من الله عليّ بزيارة قبر المسيح الموعود عليه السلام أربع مرات في قاديان

وبرؤية الخليفة الخامس للمسيح الموعود عليه السلام مرة في بريطانيا وثلاث مرات في ألمانيا ولله الحمد، وهذا أعطاني فرصة لرؤية الأخلاق العظيمة التي يتمتع بها حضرته والأخلاق الجميلة التي يتمتع بها أتباع الجماعة الإسلامية الأحمدية وهذا مازاد إيماني بالأحمدية وبأنها الطريق الحق الذي أراد الله تعالى من عباده اتباعه.

فأرجو الدعاء لي بالثبات وأن يهدي الله أولادي الأربعة وأحفادي وأن يجعلهم للمتقين إماما كما أرجو الدعاء لابني عبد الله أن يسهل الله عليه أمور الوقف وخدمة الجماعة وأن يجعله للمتقين إماما والدعاء لي ولزوجي ولعائلته الأخرى بأن يصلح الله حالنا وأن يجعلنا عبادا حقيقين كما يحب ويرضى.

أختكم راجية الدعاء

سماح علاونة

فلسطين 24/4/2021

 

ملاحظة هامة جدا:

من يطلع على بنود هذا القرار الثلاثة سيعتقد مباشرة أننا تراجعنا عن الجماعة الإسلامية الأحمدية وعدنا إلى "الإسلام" بعد أن كنا في ملة "الكفر" والعياذ بالله حسب ما ذكر القرار وهذا افتراء عظيم وبهتان عظيم جدا جدا حيث أكدنا ونؤكد الآن أيضا أننا كنا قبل المحكمة وأثناء جلسات المحكمة وبعد صدور جلسات المحكمة أننا ننتمي إلى الجماعة الإسلامية الأحمدية وهي الإسلام الصحيح الذي أنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو دين الحق ولم ولن ننكر أننا ننتمي إلى هذه الجماعة ولم تتغير معتقداتنا وبقيت معتقداتنا كما هي قبل المحكمة وبعدها وأثناء جلسات المحكمة.

 

ملحق بعض من صور القضايا

 

 

 

 

 

 

 

وكان القرار النهائي كالتالي: