السيدة نجية ياسين - العراق



 

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَـٰنِ ٱلرَّحِیمِ

السلام عليكم ورحمة الله، أنا أختكم نجية ياسين من العراق، كنت مسلمة، شيعية المذهب تربيت تربية بسيطة حسب القيم والتقاليد أما بالنسبة للدين فتعلمته من المدرسة وتزوجت من رجل شيعي أيضًا ثم انفصلت عنه لاحقًا ولي أبناء منه... وبعد الانفصال بدأت أهتم بامور الدين أكثر ووجدت أنني أرفض معتقدات الشيعة من تشكيك بالصحابة رضوان اللّٰه عليهم، وممارسة بعض الشعائر الدينية من لطم وبكاء.... وقد كنت أحاول إقناع نفسي بأنهم على حق لأنهم يتبعون آل بيت رسول اللّٰه (ﷺ) ولكن وللّٰه الحمد ما كان قلبي ليطمأن لذلك.. وعندما كنت أتوجه لمذهب السنة والجماعة فكنت أجد في نفسي نفورًا من هذا الدين المتشدد  ..
وكانت صلاتي متقلبة من منهج السنة إلى منهج الشيعة، وكنت أدعو اللّٰه تعالى لكي يدلني ويهديني إلى الصراط المستقيم ودين الحق.

وذات مرة كنت أجلس باجتماعات العائلة فسمعت من ابن عمي شرحًا لمعنى الجن الوارد في القرآن الكريم وتفسيرًا لآيات من سورة النمل وقد أُعجبتُ كثيرًا بهذه التفاسير وأحببتُ أن أعرف أكثر فنصحني ابن عمي بمتابعة قناة إم تي إيه العربية وهذه كانت بداية تعرفي على الحق فتابعت حلقات من برنامج الحوار المباشر وعندها بدأتْ شمس الحق تشرق والظلام يزول شيئًا فشيئًا.. فقد وجدت ما لم أكن أتخيل حتى وجوده
ووجدت كتاب اللّٰه القرآن الكريم لا ريب ولا شك فيه ولا نسخ فيه .
ووجدت أن عيسى نبي اللّٰه عليه السلام غير خالدٍ في السماء لأنه بشر ولم يكتب اللّٰه لبشر الخلد بشهادة القرآن الكريم... وعرفت أن اللّٰه سبحانه وتعالى لم يخلق لنا أشباحًا لتتلبس الإنسان والدواب وتروعنا  فسبحانه وتعالى شأنه..

وأذكر جيدًا كم فرحت عندما سمعت تفسير الجماعة الأحمدية حول الدجال المذكور بأحاديث النبي (ﷺ) وكانت حلقات يقدمها الأستاذ (منير إدلبي) جزاه اللّٰه كل خير، فكانت هذه التفاسير شهادة حقة أستطيع أن أقدمها لكل من يشكك بنبوة نبينا محمد المصطفى (ﷺ) لأن هذه الأحاديث تصف الزمن الذي نعيش فيه وكأن الرسول الكريم (ﷺ) كان يراه رؤية العين، فهو حقًا لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى.

فيا لها من راحةٍ وطمأنينة لم أكن لأتصورها أو لأعلم أن لها نظير، وهنا كان الاختبار الحقيقي فهل أقرر أن أبايع مبعوث اللّٰه وأتبع جماعة الحق؟ أو أتوقف عند كلام شيوخ الدين الذين يكفرون هذه الجماعة ومن اتبعها ويُنَفّرون الناس منها بنشر الأكاذيب والتضليل؟ هل أتبع الحق الذي وجدته ورضي به عقلي وأطمأن به قلبي، وكنت أحس بروحي تريد أن تطير لتذهب لنعيم الحق لترتاح.. أم أقبل بكلام شيوخ الدين وأكون كمن قال اللّٰه تعالى عنهم: "وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلۡ نَتَّبِعُ مَاۤ أَلۡفَیۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡقِلُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ"

وكنت أدعو بحرقة ربي سبحانه عند السجود لكي يرشدني لاختيار الطريق الحق وصراطه المستقيم إلا أن ابن عمي نصحني كي أستخير اللّٰه سبحانه ليهديني وكان ذلك ليلة الجمعة فاستغفرت اللّٰه تعالى كثيرًا ودعوته ليهديني وسألته جلَّ جلاله بخصوص هذا الإنسان الذي يدعي أنه مبعوث من اللّٰه هل هو صادق أم مفترٍ والعياذ باللّٰه وقد أكرمني اللّٰه سبحانه بأن رأيت بالمنام بعد صلاة فجر ذلك اليوم أنني أقف عند باب بيتي وكان الوقت فجرًا أو غروبًا فتقدم نحوي رجلٌ يلبس ملابس مزارع على ما أعتقد ووقف على يميني وقال لي: "القادياني صادق" ثم استيقظت وأحسست بالراحة وكأن جبلًا كبيرًا قد زال عن صدري فقد أجابني اللّٰه سبحانه ولم أكن لأترك يد اللّٰه التي مُدت لي. فأرسلتُ بيعتي ليلة الجمعة التالية وارتديت الحجاب بنفس اليوم وأكرمني اللّٰه بأن ذهبت للعمرة لأول مرة بحياتي في نفس الشهر، فكانت البركات تنهال عليَّ بركةً تلو بركة.

وأذكر حادثة عندما كنت أنتظر صلاة الفجر وكنت جالسة بالحرم المكي أمام الكعبة فراودني شك أني ربما مخطئة فغفوت عيني وبعدها فتحت كتاب اللّٰه لأقرأ وإذا بي أقرأ سورة الجمعة ولم أنتبه إلا عندما وصلت لقوله تعالى "وَءَاخَرِینَ مِنۡهُمۡ لَمَّا یَلۡحَقُوا۟ بِهِمۡۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ" فالله سبحانه أجابني مباشرة.. وبعدها رأيت عدة رؤى وأذكر منها أني رأيت رسول اللّٰه (ﷺ) جالسًا في مكان صلاتي وكان خلفه مرآة وكان الوحي يُقرأ بالمرآة وأنا أردد ما يقوله الوحي وكنت أقف في الأمام.

وعندما بايعت أحسست أني أعيش في الجنة وكأنني دخلت جنتي وعرفت معنى الشعور بالسكينة والطمأنينة. والحمد لله.