السيدة عواطف العمراني - بلجيكا



 

نبذة عن حياتي:

اسمي عواطف العمراني من مواليد يوم الاثنين 25 نوفمبر 1985 الموافق 12 ربيع الأول 1406 هجرية.

لطالما شرفني أن صادف مولدي المولد النبوي الشريف.

نشأت في أسرة مسلمة سنية (المذهب المالكي) وكان والدي حافظا لكتاب الله بكامله، الأمر الذي جعلني أحب الله ورسوله منذ نعومة أظافري. كنت أحب قراءة الكتب الدينية والبحث في موضوع المسيح الدجال والإمام المهدي.

قصتي مع الجماعة الإسلامية الأحمدية:

في أحد الأيام كنت أشاهد برنامجا للدكتورة مريم نور حيث قالت: "والديّ مسيحيين، لكن أنا أؤمن أن عيسى نبي ومحمد نبي وميرزا غلام أحمد نبي فقلت من هذا النبي الجديد؟ لا بد أنها حمقاء"

مرت السنوات إلى حوالي عام 2007 حيث كنت أحضر بحث التخرج من مدرسة تكوين الممرضات "شعبة التوليد" في مدينة تطوان-المغرب، حيث نصحتني صديقة لي أن أذهب إلى جمعية تقدم دروسا في الإعلاميات بثمن جد منخفض. أثناء ترددي على هذه الجمعية لاحظت ثلاث ملاحظات:

أمام الحاسوب الذي كنت أستعمله كان مكتوب مجموعة من المواقع الالكترونية أولها islamahmadiyya.net  لقد أثار انتباهي هذا الموقع وقلت والله إني أحب الإسلام لكن لا وقت لدي الآن.

في يوم آخر سمعت أحد الأساتذة الأعضاء في الجمعية يقول، نحن لا نتقاضى أي راتب من الدروس التي نقدمها، فقلت في نفسي هل يوجد في هذا الوقت أناس مثل هؤلاء.

الملاحظة الثالثة، في أحد الأيام قالت لي أستاذة الإعلاميات أن الأساتذة سيأتون لأداء صلاة المغرب جماعة هنا فتساءلت في نفسي لماذا يصلون هنا والمسجد ليس ببعيد؟

بعدها بفضل الله تخرجت وانتقلت للعيش في مدينة طنجة حيث حصلت على عمل في مستشفى.

في رمضان 2008 قررت أخذ عطلة وفي إحدى الليالي الأخيرة من هذا الشهر الفضيل رأيت في المنام (أني مع مجموعة من الناس، يقولون انظروا سيظهر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على شاشة التلفاز، وفعلا رأيناه حيث كان تلفازا حديثا لكن الصورة كانت بالأبيض والأسود، وكان رسولنا الحبيب يرتدي ملابس تقليدية وعمامة عربية، وفي الرؤية نفسها جاءني رجل قبيح كان وجهه ككلب أو خنزير كان يريد أن يؤذيني ويقول هذا كاذب هذا ليس رسول الله."

بعد شهرين تقريبا تزوجت وانتقلت للعيش في بلجيكا وحين كنت أبحث عن القنوات العربية على الـ hotbird  إذا بي أرى صورة بالأبيض والأسود مكتوب أمامها المسيح الموعود والمهدي المعهود فبدأت أصرخ كيف ظهر الإمام المهدي والمشايخ لم يخبرونا بذلك؟ فبدأت أشاهد قناة إم تي إيه العربية بل أدمنت مشاهدتها خاصة برنامج الحوار المباشر ولقد أحببت الأسلوب العقلاني والمنطقي في تفسير بعض المواضيع مثل المسيح الدجال... لكن بعد مرور بضع أسابيع سمعت الشيخ القرضاوي على قناة الجزيرة يقول: ميرزا غلام أحمد ادعى النبوة ..." فراودني الشك والحيرة مما دفعني للجوء إلى الله.

فاستخرته ودعوته بإلحاح في كل صلاة هل ميرزا غلا أحمد فعلا هو الإمام المهدي؟ وبعد أسبوع تقريبا سمعت صوتا في المنام يقول:

إني من الله العزيز الأكبر حق، فهل من خائف متدبر

جاءت مرابيع الهدى ورهامها، نزلت وجود بعدها كالعسكر

جعلت ديار الهند أرض نزولها، نصرا لما صارت محل تنصر

لقد صحوت والأبيات الشعرية لا تزال عالقة في ذهني وبعدها مباشرة سمعت منبه صلاة الفجر يرن، فقلت والله إنه الإمام المهدي، وبعدها أحسست بحلاوة الإيمان وتأييد إلهي لم أعهده من قبل.

رغم إيماني أنه فعلا الإمام المهدي بقي موضوعان لم اقتنع بهما، وبالأحرى لم أفهمهما جيدا، وهو ختم النبوة والجن الشبحي. وبعد مدة فقدت القناة وتعطل الحاسوب، فلم أستطع التواصل مع الجماعة فقلت أنا مؤمنة أن هذا هو الإمام المهدي وأصبحت أعرف من هو المسيح الدجال وفتنته لكن ليس ضروريا أن أتبع هذه الجماعة سأكمل حياتي كالسابق. فإذا أخبرت أحدًا من أقاربي وأصدقائي سيسخرون مني.

لكن بعد أن ابتعدت عن الجماعة تعرضت للكثير من المشاكل مع الجيران وعائلة زوجي وكأن لعنة نزلت علي، وكان مرض طفلي قد حطمني حيث ولد بثقب في قلبه وأجرى عملية خطيرة بعد خمسة أشهر من ولادته. وعندما كنت معه في المستشفى كانت نفسيتي محطمة، كانت تزورني الطبيبة النفسية تنصحني بأخذ دواء الاكتئاب، ثم بدأت أفكر ماذا فعلت في حياتي لكي يعاقبني الله هكذا؟ وتذكرت الإحساس الجميل والسكينة التي كنت أشعر بها عندما كنت أتبع الإمام المهدي، فعدت ملهوفة أبحث في موقع إسلام أحمدية أقرأ كتب الإمام المهدي عليه السلام وأشاهد برامج إم تي إيه العربية وقد وجدت برنامجا كان يناقش كتاب المصلح الموعود "منهاج الطالبين" وبالتحديد حول كيفية الخروج من الأزمات النفسية، وبعد أيام قليلة شعرت وكأن يدا خفية نشلتني من الكآبة، وبدأت أرى الحياة وردية، وبعدها أدركت أنها جماعة مباركة وأقسمت أني سأبلغ رسالة الإمام المهدي ولن أخاف في الله لومة لائم.

بعدما أخبرت أختي بكل هذا وأني سوف أبايع قالت لي استخيري الله أكثر لتكوني متأكدة وفعلا فعلت ذلك فرأيت في المنام: "شيخان كنت أناقش الأول في موضوع المسيح الدجال فقرأ علي سورة الكهف إلى الآية (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا.)، والثاني كنت أناقشه في موضوع الإمام المهدي فقرأ علي حديث لمهدينا آيتين..." .

واستخرت الله مرة ثالثة فرأيت أني كنت مع أناس قليلين وسط شارع فخم وضخم فيه عمارات وأضواء وأنا كنت أمام منبع ماء ضعيف أحاول أن أجمع قطرات الماء بيدي، وكان الناس في العمارات يسخرون منا، ويقولون: قال مهديكم أنكم تستطيعون الشرب من هذا المنبع لكنه ضعيف جدا، وأنا أقول لهم انظروا إذا تركنا الماء يجمع نستطيع أن نشرب، لكنهم كانوا يسخرون وأنا أتألم وأقول انظر إلى المسلمين أصبحوا مثل كفار قريش، ثم سمعت صوتا يقول "أنا مع عبدي أقوم، من لامه ألوم أفطر وأصوم" وبدأت بعض المباني الفاخرة بالاحتراق. وبعدها بحثت في الموقع مطولا إلى أن فهمت موضوع ختم النبوة والجن والشبحي، ثم بايعت وأخبرت الكثير من الأقارب والأصدقاء وطبعا لا أحد تقبل ذلك.

وفي الشهر الذي ملأت استمارة البيعة في مسجد الجماعة في دلبيك رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام للمرة الثانية: "كنت فوق سطح أنظر إلى السماء وكانت صافية وفيها الكثير من النجوم وهلالان أحدهما تحول إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مبتسما وغاية في الجمال ونظرت إليه مطولا، ثم غاب وبدأت أقول له ارجع أرجوك ثم رجع مرة ثانية والهلال الثاني كان في وسطه نجمة فسرتها إشارة إلى علم الإمام المهدي عليه الصلاة و السلام.

لا أستطيع وصف الطمأنينة والسكينة التي أشعر بها بعد انضمامي لهذه الجماعة المباركة والحب الذي أكنه لأفرادها خاصة خليفتنا المحبوب الذي أتوق لرؤيته.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.