كيف نغرس حب الله تعالى وحب الصلاة في نفوس الأطفال الصغار؟



 

من لقاء السيدات العربيات المقيمات في كندا مع أمير المؤمنين أيده الله تعالى بنصره العزيز في 12/12/2021:

يجب أن تؤدي صلواتك أمامهم وأن تصليها بطريقة ممتازة بحيث تنمي داخل الأطفال شغفًا للصلاة أيضًا. لقد رأيت الكثير من الآباء يصلون أمام أولادهم، وعندما يراقب الأبناء والديهم، يبدأون بالصلاة أيضًا. على سبيل المثال، ترتدي الفتيات الصغيرات الوشاح على رؤوسهن ويبدأن في أداء الصلاة مع والدتهن. ويرتدي الصبي قبعة على رأسه ويبدأ بأداء الصلاة، أو ببساطة يقف مع والديه من أجل الصلاة. لذلك، عليك أن تنمي هذا الشغف فيهم منذ طفولتهم وتجعليهم يدركون أن هذا التزام يفي به آباؤهم، ومن خلال النظر إلى وجوهكم، سيكونون قادرين على إدراك أن أهاليهم يشعرون بمتعة وسعادة خاصة في صلواتهم وأنهم لن يتركوا هذه العبادة أبدًا. وبالتالي، فإن الأطفال سوف يطورون اهتمامًا [بالصلاة] منذ طفولتهم. إذا أظهر الأهل مثالهم العملي أمام الأطفال، فسوف يطور ذلك الشغف لديهم أيضًا. عليكم التأكد من استمرارية شغفهم بهذا الأمر. يجب أن تستمروا في تنمية هذا الاهتمام فيهم بعمر السابعة. ولهذا قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إن على الإنسان أن يستمر في لفت انتباه أطفاله الذين تتراوح أعمارهم بين السابعة والعاشرة نحو الصلاة. ولم نُؤمر بجعلهم يصلون قبل ذلك العمر، ولكن أُمرنا بإظهار قدوتنا لهم. لذلك يجب أن تشجعيهم على الصلاة لمدة ثلاث سنوات (ما بين السابعة والعاشرة). ولكن بعد سن العاشرة، يجب أن تخبريهم أنهم أكبر سنًا الآن والصلاة مفروضة عليهم، وعليهم أداء صلواتهم. وبالتالي يعتمد الأمر كليًا على الوالدين وإلى أي مدى لديهم شغف في عبادة الله تعالى وما هي الطريقة التي يؤدون بها حق عبادته. عندما تقيمين أنت ووالد أبنائك الصلاة ويراقبكما ابنكما فإنه سيطور هذه العادة بشكل تلقائي أيضًا.